في الأمر : أي خضت فيه وشرعت الإبل وغيرها في الماء : أي دخلت فيه قوله :
( نضرع ) أي نذل ونخضع ونبتهل ، والتضرع : التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة ، يقال ضرع بالكسر يضرع بالفتح .
باب فرش الحروف
سورة البقرة
أي ما قل دوره ولم يطرد ، وإنما أطلق القراء عليه فرشا لانتشاره كأنه انفرش وتفرق في السور وانتشر .
وما يخادعون يخدعونا * ( كنز ثوى ) اضمم شدّ يكذبونا
يعني قوله تعالى : وما يخدعون إلا أنفسهم من المخادعة ، يقرؤه يخدعون من الخدع الكوفيون وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب ، واحترز بقوله :
« وما يخادعون » عن يخادعون اللّه » فإنه لا خلاف فيه ، « 1 » ولفظ بالقراءتين ولم يحتج إلى تقييد للوضوح كقول الشاطبي سكارى معا سكرى ، ووجه قراءة يخادعون إجراء الثاني على لفظ الأول المجمع عليه ، ووجه يخدعون التنبيه على أن المفاعلة فيه من باب ما يقع من الواحد نحو عاقبت اللص قوله : ( شد يكذبونا ) أي وقرأ يكذبون يعني « بما كانوا يكذبون » بالضم : أي في الياء والتشديد : أي في الذال ابن عامر والحرميون والبصريان ، والباقون وهم الكوفيون بالفتح الذي هو ضد الضم والتخفيف الذي هو ضد التشديد والقراءتان ظاهرتان ، فإن المنافقين وصفوا في مواضع من القرآن بأنهم كاذبون نحو « بما أخلفوا اللّه ما وعدوه وبما كانوا يكذبون » ومع كونهم كاذبين هم يكذبون أيضا لقوله تعالى : « وما هم بمؤمنين » لأن من لم يكن مصدقا مكذب .
( ك ) ما ( سما ) وقيل غيض جي أشم * في كسرها الضّمّ ( ر ) جا ( غ ) نى ( ل ) زم
يعني قوله تعالى : وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ، وإذا قيل لهم آمنوا وما وقع منه في القرآن وذكر غيره معه يدل على الإطلاق كما نبهنا عليه
هامش
( 1 ) لثبوته بهذه الرواية .