تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فيما تقدم قريبا ، « 1 » وغيض يعني « وغيض الماء » في هود « وجئ » في الزمر والفجر ، قرأ بإشمام كسرها الضم الكسائي ورويس وهشام ، والمراد بالإشمام هنا خلط الحركة بالحركة والحرف بالحرف فينحى بالكسر نحو الضمة والياء بعدها نحو الواو ، لأن أوائل هذه الكلمات وإن كانت مكسورة فأصلها الضم لأنها لما لم يسم فاعله فجعل الإشمام دليلا على الأصل ، وهي لغة للعرب فاشية ، ومن أخلص الكسر وهم الباقون فلأجل الياء الساكنة بعد نحو ميزان وهي اللغة الفاشية قوله : ( أشم ) أي أشم الضم ، ولما اجتمع الهمزتان مفتوحتين أسقط إحداهما على ما تقدم في قراءة أبي عمرو وغيره قوله : ( في كسرها ) أي هذه الأفعال الثلاثة المذكورة قوله : ( الضم ) مفعول أشم قوله : ( لزم ) من اللزوم : أي توقع غنا لا تفارقه .
وحيل سيق ( ك ) م ( ر ) سا ( غ ) يث وسي * ء سيئت ( مدا ) ( ر ) حب ( غ ) لالة ( ك ) سى
أي وأشم الضم في « حيل » وهو سبأ « وسيق » الموضعين من الزمر ابن عامر والكسائي ورويس ، فوافق فيها ابن ذكوان من قرأ و « قيل ، وغيض ، وجيء » جمعا بين اللغتين ولخفّة الحاء والسين قوله : ( وسئ بهم ) وهو في هود والعنكبوت ، و « سيئت وجوه الذين » وهو في الملك بالإشمام المدنيان والكسائي ورويس وابن عامر ، فوافق المدنيان من تقدم في « حيل ، وسيق » للتمكن في النطق من أجل المد وجمعا بين اللغتين قوله : ( رسا ) أي ثبت ووقف ، والرحب : الواسع ، والغلالة : الثوب يلبس كالقميص .
وترجعوا الضّمّ افتحا واكسر ( ظ ) ما * إن كان للأخرى وذو يوما ( حما )
يعني قوله : « ثم إليه ترجعون » وما جاء منه غيبا أو خطابا إذا كان من رجوع الآخرة نحو « ويوم يرجعون إليه ، وترجع الأمور » قرأه بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم على تسمية الفاعل يعقوب حيث وقع ، ووافقه غيره في مواضع يذكرها هنا ، ويشهد له قوله تعالى : كل إلينا راجعون وقرأ الباقون بضم حرف المضارعة وفتح الجيم مبنيا للمفعول لأن اللّه تعالى : أرجعهم ، وقيد فتح الضم لأنه لو أطلق لكان ضده الكسر ، ولم يقيد الكسر لأن ضده الفتح قوله : ( إن كان للأخرى ) أي
هامش
( 1 ) الإطلاق أي في كل الحالات المتقدمة وما ذكره في هاتين الآيتين الكريمتين أيضا .