تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ابن ذكوان في إدغامها في التاء ، فروى عنه الأخفش الإظهار وروى الصوري الإدغام قوله : ( مع أنبتت ) أي مع الخلاف ، يعني عن ابن ذكوان في « أنبتت سبع سنابل » فإن الصوري استثناها من السين فأدغمها قوله : ( لا وجبت ) أي غير وجبت ، يريد « فإذا وجبت جنوبها » يعني لا خلاف فيها : أي في إظهارها عن ابن ذكوان ، أي من هذه الطرق مع أن الشاطبي ذكر فيها الخلاف ، فلذلك نبهت عليها ليعلم قوله : ( وإن نقل ) أي وإن نقل الخلاف عن ابن ذكوان فيه : أي في « وجبت جنوبها » فإنه لا يصح من هذه الطرق ، يشير إلى ذكر الشاطبي رحمة اللّه عليه الخلاف فيه عنه وليس بصحيح .

فصل لام هل وبل

قدم بل على هل ، لأن حروف إدغامها أكثر فإنها تختص بخمسة أحرف ولم تقع بعد هل ، وهي : السين والزاي والصاد والطاء والظاء ، ولا تختص هل إلا بالثاء ، وقد اشتركا في التاء والنون .
و ؟ ؟ بل وهل في تا وثا السّين ادّغم * وزاي طا ظا النّون والضّاد ( ر ) سم
أي واختلفوا في إدغام اللام من بل وهل في ثمانية أحرف على ما تقدم ، وهي : التاء نحو « بل تأتيهم ، وهل تعلم » والثاء نحو « هل ثوّب » والسين نحو « بل سولت » والزاي نحو « بل زعمتم » والطاء نحو « بل طبع اللّه » والظاء نحو « بل ظننتم » والنون نحو « بل نقذف ، وهل نحن » والضاد نحو « بل ضلوا » فأدغم اللام في الثمانية الكسائي وهو المشار إليه بقوله رسم ؛ ومعناه أنه أمر أو كتب ، يعني أنه قرأ بذلك وأقرأ به .
والسّين مع تاء وثا ( ف ) د واختلف * بالطّاء عنه هل ترى الإدغام ( ج ) ف
أي وأدغم اللام في السين والتاء والثاء حمزة وهو المشار إليه بالفاء من فد ، وقد يحتمل أن يكون أمرا من فاد يفيد : إذا ثبت ، ومنه فاد المال لفلان : إذا ثبت له ، وفاد يفيد : إذا تبختر واهتز ، وأن يكون أمرا من وفد يفد : إذا ورد وقدم ؛ والمعنى فيهما ظاهر قوله : ( واختلف ) أي واختلف الرواة عن حمزة من روايتيه بحرف الطاء ، يريد قوله تعالى بل طبع اللّه في النساء ، وإدغامه عن خلف عنه زائد على الشاطبية قوله : ( هل ترى ) يريد قوله تعالى « هل ترى » في الملك وفي