[ سورة هود ]
ثم ذكرت ما في سورة هود من مواضع الخلف فأمرت بفتح العين ، وتخفيف الميم في قوله تعالى : « فعميت عليكم » « 1 » ، وكذلك أمرت بإضافة لفظ « كل » إلى لفظ « زوجين » أي بحذف تنوينه في قوله تعالى :
« قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ »
هنا ، وفي سورة المؤمنين ، وهذا معنى قولي « معا » في صدر البيت الآتي :
ص - معا ، ومجرى ضمّ واكسر يا بنى * كلا وتسألن اشددنّ يا أخي
ش - أمرت بضم ميم « مجرى » في قوله تعالى :
« بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها »
، وبكسر الياء في لفظ « بنى » في كل مواضعه ، وقد ورد في القرآن في ستة مواضع : في هذه السورة موضع
« يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا »
، وفي يوسف موضع :
« يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ »
، وفي لقمان ثلاثة مواضع :
« يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ »
،
« يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ »
،
« يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ »
، وفي الصافات موضع
« يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ »
. ثم أمرت بتشديد النون في لفظ « تسألن » في هذه السورة
« فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
، وفي سورة الكهف
« فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ »
، ويلزم من تشديد النون فتح اللام في كل منهما .
ص - كالكهف يومئذ افتح مع سأل * ثمود نوّن مع فرقان تجل
والنّجم ثمّ العنكبوت وارفعا * يعقوب هاهنا توافق نافعا
ش - أمرت بفتح ميم « يومئذ » هنا ، في
« وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ »
، وفي سأل
« مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ »
، ثم أمرت بإثبات التنوين في لفظ « ثمود » هنا « ألا إنّ ثمودا كفروا » ، وفي الفرقان « وعادا وثمودا وأصحاب الرّسّ » ، وفي النجم « وثمودا فما أبقى » ، وفي العنكبوت « وعادا وثمودا وقد تّبيّن لكم » ، ولا يخفى إبدال التنوين ألفا عند الوقف على هذه الكلمة في هذه المواضع ، وأيضا « أمرت » برفع الباء في لفظ « يعقوب » في هذه السورة
« وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ »
.
ص - في سيىء سيئت أشممنّ الكسر ضم * فاسر أن أسر فيه وصل الهمز عم
هامش
( 1 ) واتفق جميع القراء على قراءة« فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ »بالقصص بفتح العين ، وتخفيف الميم . مصححه .