ومنها : ما أخرجه الترمذي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : اتّقوا الحديث إلّا ما علمتم .
فمن كذب عليّ متعمدا ، فليتبوّأ مقعده من النار . ومن قال في القرآن برأيه ، فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » .
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حديث قال :
« من فسّر القرآن برأيه ، فقد افترى على اللّه الكذب » « 2 » .
ومنها : ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وإن أخطأ خرّ أبعد من السماء » « 3 » .
ومنها : ما رواه الأحسائي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
« من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار » « 4 » إلى غير ذلك من النصوص .
وسيأتي تنقيح أسناد هذه النصوص في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .
المقصود من التفسير بالرأي
وقع الخلاف في تعيين المعنى المقصود من التفسير بالرأي على أقوال :
1 - تفسير ما لا يدرك إلّا ببيان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وهذا القول قال به الطبري ؛ حيث إنّه - بعد نقل الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي في تفسيره - قال :
« وهذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا ، من أنّ ما كان من تأويل آي القرآن الذي لا يدرك علمه إلّا بنصّ بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو بنصبه الدلالة عليه ، فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه ، بل القائل في ذلك برأيه - وإن أصاب الحقّ فيه -
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : ج 2 ، ص 157 .
( 2 ) كمال الدين : ص 257 . / وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 140 ، ح 36 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 149 ، ص 66 .
( 4 ) عوالي اللآلئ : ج 4 ، ص 104 .