ومن هنا نرى بعض الغربيين مثل « أگوست ولف » « 1 » استعمل لفظ « الهرمنيوطيقيا » في العلم بالقواعد الكاشفة عن أفكار المؤلفين وكشف مراداتهم من كلامهم .
وقد استعمله « شلاير ماخر » « 2 » في ما يفيد معنى المنع والسدّ عن خطر سوء فهم المتون . وهمّ بعضهم مثل « ويلهم ديلتاي » « 3 » أن يرسم على أساس « الهرمنوطيقا » منهجا جامعا للعلم بتفسير جميع العقائد ومذاهب أقوام البشر والملل .
وقد عرّفه « پل ريكو » « 4 » بعملية فهم مرادات المتكلّمين وتفسير متون المؤلفين .
ثم استخدم فنّ « الهرمنيوطيقا » في عهد الفلاسفة الغربيين - مثل « مارتين هايدگر » « 5 » و « گادامر » « 6 » - في سلطة بعض المسائل الفلسفية . ولم يعلم ما هو غرضهم الداعي لهم إلى هذا التحويل والتغيير .
وقد تحوّل وترقّى « الهرمنيوطيقا » أخيرا من تفسير المتون إلى استكشاف حالات المتكلم الباطنية وأسراره وضمائره المكنونة القلبية من طريق كيفية استخدامه الألفاظ وموسيقى صوته ، بل يتكفّل فنّ « الهرمنيوطيقا » لاستكشاف مطويّات الإنسان من تصوير شكله وتمثيل مثاله ، وفهم منويّاته .
هذا حاصل الكلام في ماهية « الهرمنيوطيقا » ومبدأ نشأته ومسير جريانه .
على ما أفاده بعض العلماء المحققين « 7 » .
وأنت ترى أنّ هذا الفن بهذا العرض العريض لا يبتني على أيّ ميزان علمي
هامش
( 1 )Agust wolf( 2 )Scohleiermacher، 1834 - 1768 .
( 3 )Wilheim dithey، 1911 - 1833 .
( 4 )Pei rikoمن معاريف فنّ الهرمنيوطيقا في القرن المعاصر .
( 5 )Martin heidegger، 18891976 .
( 6 )gadamer: 1900 .
( 7 ) راجع كتاب : هرمنوتيك ، تأليف الشيخ جعفر سبحاني .