ولكن الذي تساعده نصوص أهل البيت عليهم السلام ، هو القول الأوّل ؛ كما روي ذلك في تفسير الإمام العسكري عليه السلام وغيره « 1 » .
واختلف أيضا في آخر ما نزل . فقيل : إنّه سورة النصر .
وقال اليعقوبي « 2 » : إنّه قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 3 » .
وقد روى بعض المفسّرين من الإمامية « 4 » أنّه آيات من أوّل سورة البراءة .
وأيضا روى بعض « 5 » أنّه قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 6 » .
والظاهر أنّ سورة العلق أوّل ما نزل من القرآن وسورة النصر آخره ؛ نظرا إلى دلالة النصوص « 7 » وتسالم جلّ أصحابنا الإمامية عليه .
فقد روى محمّد بن يعقوب عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد ، عن منصور بن العباس عن محمّد بن الحسن بن المسري ، عن عمه عليّ بن المسري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « أول ما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . .
إلى آخره ، وآخر سورة :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »
« 8 » .
وروى محمّد بن عليّ بن بابويه عن أحمد بن عليّ بن إبراهيم ، قال حدّثني أبي عن جدّي إبراهيم بن هاشم ، عن عليّ بن معبد ، عن الحسين ابن خالد ، قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 18 ، ص 206 . / وتفسير البرهان : ج 2 ، ص 478 . / وأصول الكافي :
ج 2 ، ص 628 . / وعيون أخبار الرضا : ج 2 ، ص 6 . / والبحار : ج 2 ، ص 39 . / وتفسير البرهان :
ج 1 ، ص 29 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 35 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) تفسير الصافي : ج 1 ، ص 680 . / وتفسير شبّر : ص 83 .
( 5 ) تفسير شبّر : ص 38 ، أنّ آخر ما نزل .
( 6 ) البقرة : 281 .
( 7 ) تفسير مجمع البيان : ج 10 ، ص 554 . / وتفسير البرهان : ج 1 ، ص 29 .
( 8 ) تفسير البرهان : ج 1 ، ص 29 ، ح 1 .