قاعدة : حجّية ظواهر القرآن
1 - منصّة القاعدة .
2 - تعريف القاعدة ومدركها .
منصّة القاعدة
إنّ ما سبق من القواعد العقلائية المحاورية كلّها تتكفّل لتنقيح صغريات كبرى حجية الظهور .
والمفسّر إذا أحرز جريان قاعدة من تلك القواعد المحاورية في مدلول آية من الآيات القرآنية ، وتمسّك بها لاستظهار مضمونها ، فعليه أن يثبت حجية استظهاره ؛ بأن يقيم الدليل على حجية المنهج الذي سلكه لاستكشاف مراد اللّه من الآية ، حتى يتمكن شرعا من إسناد ما استكشفه واستظهره من الآية إلى مراد اللّه ، حتى يكون تفسيره للآية عن حجة شرعية .
وحجية ما يستظهره من الآيات القرآنية - بأية قاعدة من القواعد المحاورية المذكورة - ترجع في الحقيقة إلى حجية ظواهر الكلام . وذلك لأنّ جميع هذه القواعد إنّما تنتج إثبات ظواهر الآيات بما أنّها كلام صادر من متكلّم على أساس المحاورات العرفية العقلائية .
وتدخل بذلك في كبرى حجّية الظواهر ، ومن هنا تكتسب جميعها الحجّية على كشف مراد المتكلّم بمعونة الكبرى المزبورة .