اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
وفي صحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المسلمون عند شروطهم إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فلا يجوز » « 2 » .
فإنّ إطلاق المخالفة يشمل المخالفة بالظهور . فلا بدّ من حجية ظواهر القرآن حتى يكون الشرط المخالف لظاهره باطلا عند المؤمنين الشارطين الذين أوكل الإمام عليه السلام فهم ذلك إليهم بقوله : « المؤمنون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
ومنها : النصوص الواردة في استدلال الأئمّة عليهم السلام بالآيات القرآنية في بعض الفروع وتعليم ذلك للرواة بمثل قوله عليه السلام : « هذا وأشباهه يعرف من كتاب اللّه » ؛ حيث قال : « يعرف » بصيغة المجهول ولم يقل « نعرف » لغرض الإشارة إلى حصول فهم ذلك لكل ناظر متأمل في كتاب اللّه ، كما في صحيح زرارة ورواية عبد الأعلى مولى آل سام « 4 » . وقد مضى ذكر هذه الطائفة من النصوص في البحث عن تفسير القرآن بالقرآن .
وقد أطنب وأجاد الشيخ الأعظم الأنصاري في فرائده « 5 » في تجميع هذه الطائفة من النصوص وتحرير مفادها وتقريب الاستدلال بها على حجية ظواهر القرآن وجواز التمسّك بها .
وفي حجية ظواهر القرآن تفاصيل وأقوال ومباحث نافعة ، سوف يأتي الكلام فيها في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 ، من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) المصدر : ح 2 .
( 3 ) المصدر : ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 ، من أبواب الوضوء ، ح 1 وب 18 من الأغسال المسنونة ح 1 وب 39 من الوضوء ح 5 .
( 5 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 145 - 149 .