كلام الزركشي في مباني التفسير ونقده
وقد عدّ بدر الدين الزركشي عمدة مباني التفسيرية أربعة :
1 - روايات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . 2 - أقوال الصحابة . 3 - علم اللغة .
4 - العلم بمقتضى الكلام ، ومقصوده فقه الحديث ؛ حيث قال :
« لطالب التفسير مآخذ كثيرة ، أمهاتها أربعة :
الأوّل : النقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وهذا هو الطراز الأوّل . . .
الثاني : الأخذ بقول الصحابي ؛ فإنّ تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما قاله الحاكم في تفسيره . . .
الثالث : الأخذ بمطلق اللغة ؛ فإنّ القرآن نزل بلسان عربي مبين . . .
الرابع : التفسير بالمقتضى من معنى الكلام والمقتضب من قوّة الشرع . وهذا هو الذي دعا به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لابن عبّاس في قوله : « اللّهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل » « 1 » .
وفيه ما لا يخفى من النظر ؛ لما سبق من أنّ قول الصحابي في حدّ خبر الثقة من حيث درجة الاعتبار ، غير أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ؛ نظرا إلى إمامته وعصمته .
هذا ، مضافا إلى ما بيّنّاه من ابتناء علم التفسير على عناصر ومباني أخرى غير ما ذكره .
تنقيح كلام الراغب في مقدمات التفسير
ذكر أبو القاسم الحسين بن محمّد المعروف بالراغب الاصفهاني ( المتوفّى 502 ه ق ) في مقدمة تفسيره شرائط لتفسير القرآن ، ويمكن تلخيصها في الأمور التالية ، وهي :
1 - معرفة الألفاظ العربية ومفردات القرآن ، ويتكفّل لها علم اللغة . وقد كتب هذا العلم في ذلك كتابا دقيقا نافعا ، وهو « المفردات في غريب القرآن » . ولا يخفى
هامش
( 1 ) البرهان : ج 2 ، ص 156 - 161 .