العقلاء في محاوراتهم وتقنيناتهم .
وقد بحثنا عن هذه القواعد مفصّلا في كتابنا « بدائع البحوث » ، وسيأتي إجمالها في البحث عن القواعد التفسيرية ، وسوف نبحث عن مهمّاتها تفصيلا في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .
6 - المباني الفقيهة . والمقصود بها القواعد الفقهية الجارية السارية ؛
إما في جميع أبواب الفقه ، كقاعدة العدل والانصاف ؛ حيث دلّ عليها قوله تعالى :
أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 2 » ، وقاعدة نفي السبيل ، فدلّ عليها قوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 3 » ، وقاعدة حرمة إهانة شعائر اللّه ومحترمات الدين ، فقد دلّ عليها قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
« 4 » وقوله :
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 5 » ، وقاعدة حرمة الإعانة على الاثم ؛ حيث دلّ عليها قوله تعالى :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 6 » ، وقاعدة نفي الحرج ، كما دلّ عليه قوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 7 » وقوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 8 » ، وغير ذلك . ونعبّر عنها بالقواعد العامة .
وإمّا في أبواب العبادات - المعبّر عنها بالقواعد العبادية - ، كقاعدة : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وقاعدة : الميسور ، وقاعدة : مبطلية الرياء للعبادة ، وقاعدة : الأعمال بالنيات ، وقاعدة : عدم سقوط الصلاة بحال ، وقاعدة :
كل سفر تقصر فيه الصلاة لا يصح فيه الصوم ، وبالعكس ، إلى غير ذلك .
وإما في أبواب المعاملات ، المعبّر عنها بالقواعد المعاملية : كقاعدة : بطلان
هامش
( 1 ) الحجرات : 9 .
( 2 ) المائدة : 42 .
( 3 ) النساء : 141 .
( 4 ) المائدة : 2 .
( 5 ) الحج : 32 .
( 6 ) المائدة : 2 .
( 7 ) الحج : 78 .
( 8 ) البقرة : 185 .