2 - المباني الأدبية . والمراد بها ما بنى عليه المفسّر من قواعد علمي الصرف والنحو ، من حيث اشتقاقات موادّ الألفاظ وتصاريفها وإعرابها وبنائها وتراكيبها وهيئاتها . ولا يخفى ما لهذين النوعين - أعني بهما المباني اللغوية والأدبية - من الدخل الأساسي في فهم معاني الألفاظ ووجوه الترجمة والتفسير .
2 - المباني المنطقية والعقلية والكلامية . والمراد بها القواعد المنطقية المتداولة في الأقيسة - كالشكل الأوّل منها ، والبراهين الدخيلة في ترتيب الاستدلال وإنتاجه الصحيح ، ممّا يفيد مراعاته عصمة الفكر عن الخطأ في الاستدلال وإقامة البرهان على استظهار المعنى المراد من الآيات القرآنية وردّ ساير المحتملات فيها .
ومن القواعد العقلية معرفة أحكام العقل البديهية وأحكامه النظرية البرهانية ، وتمييزها عن المغالطة والجدل المنجرّين إلى السفسطة والمكابرة .
كما لا ينبغي للمفسّر الغفلة عن دخل الإحاطة بالقواعد والمسائل الكلامية الضرورية ، حتى ينطبق عليها تفسيره للآيات القرآنية ولا يتعدى عن حدودها الاعتقادية .
4 - المباني الدرائية والرجالية حتى يستطيع المفسّر على تمييز صحيح الروايات المفسّرة عن سقيمها والموضوع منها عن غيره . ولذلك دور كبير في التفسير الأثري الصحيح : نظرا إلى كثرة ما ورد من نصوص أهل البيت عليهم السلام ف تفسير القرآن ، بل ما من آية ، إلّا وقد ورد في تفسيرها رواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام عموما أو خصوصا .
5 - المباني الأصولية : والمراد بها القواعد المبحوث عنها في علم الأصول ومسائلها التي لها دخل في استظهار مرادات المتكلّمين . وعمدتها القواعد العقلائية المحاورية ، وهي قوانين المكالمات والتقنينات ، ممّا جرت عليه سيرة
دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية — صفحة 140
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٤٠