70 - سورة المعارج آية واحدة
وهي قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ
« 1 » وقال قبله في سورة المؤمنين « 2 » :
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
.
للسائل أن يسأل : عن الآيات المتجاوبة في السورتين لفظا ومعنى ؟ وعن اختصاص سورة سأل سائل بقوله :
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ
وحذفه من سورة المؤمنين ؟ .
الجواب فيه عن ذلك أن يقال : لما أخبر اللّه تعالى في هذه السورة عن طبائع البشر ، فقال :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
« 3 » وكان معناه : إنه خلق متسرعا إلى ما يلتذه ، غير متماسك عما يشتهيه وإن كان مكروهه ، وكان مفرطا في ذلك ، فإن مسه شر اشتد له قلقه ، وإن مسه خير شحت به نفسه ، ثم استثنى من هؤلاء بعد أن وصفهم بحال مذمومة مفرطة في معانيها من يفرط فيما يضادها ، ويبالغ من طاعة اللّه فيما يخالفها ، فقال :
إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
« 4 » ، أي : إلا الذين يؤدون الصلاة ويقيمونها ويديمونها ، ثم أكد ذلك في آخر هذه الآيات كرا عليها بقوله :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
« 5 » ومحافظتهم عليها مراعاتهم لأوقاتها ،
هامش
( 1 ) سورة : المعارج ، الآيات : 29 - 35 .
( 4 ) سورة : المعارج ، الآيتان : 22 و 23 .
( 2 ) الآيات : 4 - 11 .
( 5 ) سورة : المعارج ، الآية : 34 .
( 3 ) سورة : المعارج ، الآيات : 19 - 21 .