67 - سورة الملك آية واحدة
وهي قوله تعالى :
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
« 1 » .
للسائل أن يسأل : عن تقديم التوعد بالخسف على التوعد بالحاصب ؟ وهل كان يختار التوعد بتقديم الحاصب على الخسف ؟ أم لم يجز في الاختيار إلا ما جاء عليه الوعيد في الآيتين ؟ .
الجواب أن يقال : لما كانت الأرض التي خلقها اللّه لهم ومهدها لاستقرارهم ، يعبدون عليها غير خالقها ويعظمون عليها الأصنام التي هي من شجرها أو حجرها ، خوفهم بما هو أقرب إليهم من الأشياء التي أهلك بها من كان قبلهم ، والآية الثانية تخويف بالحاصب من السماء ، وهي التي لا يصعد إليها الطيب من كلامهم ، ولا الحسن من عملهم ، إلا سيئات أفعالهم ، ونتائج ما كتب عليهم ، وتلك حال ثانية ، فذكر في الثانية .
هامش
( 1 ) سورة : الملك ، الآيتان : 16 و 17 .