13 - سورة الرعد
الآية الأولى منها
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً
« 1 » إلى قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » وقال بعده :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ
« 3 » إلى قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« 3 » .
للسائل أن يسأل عن قوله :
يَتَفَكَّرُونَ
وقوله في الآية التي بعدها :
يَعْقِلُونَ
هل كان يصح أحدهما مكان الآخر ؟
الجواب : أن يقال : أن التفكر هو المؤدي إلى معرفة الشيء والعلم بالآيات التي تدل على توحيد اللّه تعالى ، وهو قبل فإذا استعمل على وجهه عقل ما جعلت هذه الأشياء أمارة له ودلالة عليه ، فبدأ في الأول بما يحتاج إليه أولا من التفكر والتدبر المفضيين بصاحبهما إلى إدراك المطلوب ، وخص الآخر بما يستقر عليه آخر التفكر من إدراك سكون النفس إلى عرفان ما دلت الآيات عليه ، فكان في تقديم ما قدم وتأخير ما أخر إشارة إليه .
هامش
( 1 ) سورة : الرعد ، الآية : 3 .
( 3 ) سورة : الرعد ، الآية : 4 .