تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

الباب الرابع ملوك الساسانيين

أردشير الجامع بن بابك بن شاه ساسان ابن بهافريد بن زراره بن ساسان بن بهمن بن أسفنديار

حينما استولى على الملك من الطوائف ، وأضحت إيران له ، وحد أبناء العجم بعد أن كانوا قد تفرق شملهم ، وحينما وصل إلى أردوان ، خرج أردوان عليه ، فرده أردشير ، وقبض عليه وقتله ، وقد مضى على ملك أردشير اثنا عشر عاما . وخرج ملك النبط على أردشير ، وحاربه ، فقبض عليه أردشير في قصر ابن هبيرة 1 وقتله ، وحينما استراح فؤاده من هذا الأمر ، أطلق على نفسه " باشاهان شاه " أي ملك الملوك . وأسموه الجامع ؛ لأنه جمع كل علماء فارس وأمرهم أن يجمعوا كتب المغان التي كانت قد فقدت . وبنى مدينة الري وأردشير خرّه 2 التي يسمونها واسط ، وأستاذ أردشير 3 التي يسمونها الأنبار ، ورام أردشير 4 التي يسمونها البصرة ، وقبله كان للدنيا حاكم واحد فجعل الحكام أربعة : الأول حاكم خراسان ، والثاني حاكم خربران 5 وأعطاه ناحية المغرب ، والثالث حاكم نيم روزان 6 وأعطاه ناحية الجنوب ، والرابع حاكم آذربيجان وأعطاه ناحية الشمال . وبنى المدن مثل : مدينة إستر 7 ، وهرمز أردشير ، وأردشير خر ، ورام أردشير ، وأسد آباد ، وپوشنگ 8 ، وبادغيس . وجعل خراسان أربعة أقسام ، وعين على كل منها مرزبان : أولها مرو شاهجان ، والثاني بلخ وطخارستان ، والثالث هراة وپوشنگ وبادغيس ، والرابع ما وراء النهر . وهو الذي أتى بلعبة النرد على حسب دوران الأرض ووضع لها اثنى عشر قسما ، وكل قسم مثل بروج الفلك . وأربع وعشرون خرزة مثل الساعات ، وثلاثون خرزة مثل النهار وبروج الفلك مثل الليل والنهار يسبح فيه النيران 9 . وألف كتابا في النصيحة والسياسة أسماه ( كارنامه ) وأعطى الملك في حياته لابنه شاپور .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 71 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان