هماى 19
بنت بهمن بن إسفنديار
وكانوا يسمونها چهر آزاد 20 وقد نقلت قصبة الملك من بلخ إلى العراق ، وجعلت المدائن عاصمة ملكها ، وظلت ببلخ أربعة أعوام حتى تم بناء المدائن ، وأقامت جسرا على نهر دجلة ، وأجرت مياه الفرات . وهي التي روجت الطواحين المائية ، وقبلها كانت الطواحين يدوية ، وهي التي بنت مدينة همدان 21 وأعطت الملك في حياتها إلى أخيها وابنها 22 واسمه داراب بن بهمن ، وأمرت هماى فشقوا القنوات وحصنوا المدن .
داراب 23
بن بهمن بن إسفنديار
وكان عادلا بين الرعية ؛ إذ كتب الرسائل إلى العمال والمرازبة : أن لا تظلموا أحدا وألا تنحازوا إلى أحد ، وأمرهم بإحضار كل دخل الولاية إلى الخزائن ، وإجراء الأرزاق ، على الرعية . وهو أول من ختم الدراهم ، وأول من وضع البريد ، وأمر بتحذيف أذناب دوابها ، وبنى مدينة داريكرد ، وبنى بمصر دارا بشاه . وجعل ابنه دارا وليا لعهده .
دارا بن داراب
حينما اعتلى سرير الملك كان شديد التكبر ، ولكنه كان رحيما على الرعية ، وكان الإسكندر قد قسم عرش مقدونيا في الروم ، وحينما أرسل دارا رسولا إلى بلاد الروم لإحضار الضرائب التي كان والد الإسكندر يرسلها إلى فارس امتنع الإسكندر وخرج على دارا ، وحاربه وهزمه ، وأثناء هزيمة دارا جحده أتباعه وقتلوه ، وحملوا رأسه إلى الإسكندر . ولما عرف الإسكندر أنهم من خاصة دارا - فأحدهما وزيره ، والآخر أمير حرسه - أمر فسلخوا جلودهما وشنقوهما ونادوا : أن هذا جزاء من يخون سيده ، وبنى مدينة بأرض الجزيرة وأسماها دارابو ، وعمرها ، وبنى فيها قلعة جمع فيها كل شئ .