الأربعة ثعبان ورأس إنسان وعصا ، ودفع أحد الأيدي تجاه الرأس ، ووضع تاجا على الرأس من عظام القحف ، ويقولون : إنهم يعبدون هذا العفريت لعظمته ، ففيه كثير من الخصال المحمودة والمذمومة ، وقد أقاموا له في الهند الكثير من المعابد ، وأهل هذا المذهب يدخلون هذه المعابد ثلاث مرات في اليوم ، ويسجدون لمهاكال ويطوفون حوله ، ولهم هناك مكان يسمونه آجر 18 فيه صنم كبير على صورة مهاكال ، وهم يرفعون إليه حاجات الدنيا والآخرة ، ويتعلمون منه علم العزايم ، ويأتون أعمالا عجيبة ويقولون : إن كل هذا من تعليمه ، ويأتي إليه الرجل ويقول : زوجني المرأة الفلانية أو أعطني الشئ الفلاني ، ويأتي البعض فيعبده ويصوم ( عنده ) عن الطعام عدة أيام ثم يتضرع إليه ويطلب حاجته . ويمسك بعضهم مصباحا حديديا في أسفله حربة يضعونها على أكفهم ويضغطون حتى تدخل الكف وتثقبه ، ثم يضيئون المصباح . ويجثون بكلتا ركبتيهم أمام الصنم ويتضرعون ( قائلين ) : تقبل منا هذا المجىء إلى هذا المعبد .
وطائفة منهم يسمونهم الديواترية 19 : وطريقتهم أنهم يصنعون صنما ، ثم يجلسونه على بقرة ، ويضربون فوقه قبة مرتفعة ، ثم يسحبون تلك البقرة ، ويطوف الناس من حولها ، ويضربون الدفوف والعيدان . وفي هذا اليوم تتجمع كل قحاب الولاية ويجلسن على الخيول والفيلة ، وقد عقدن الكثير من زينتهن ، ويذهب الناس إليهن ويطوفون حولهن كطوافهم حول الصنم ، وهذا يكون في فصل الربيع . وحينما يمضى ذلك اليوم يحملون الصنم من مكانه ، ولهذا الصنم خزينة توجد بها تماثيل على مثال الملوك السابقين وقادة الولايات وأئمة الملل ، ولهم تماثيل ( أيضا ) على مثال الدواب والطيور والعفاريت ، وهم في ذلك اليوم يعقدون الزينات حول الأصنام ، ثم يلعبون حولها ، وبعد انتهاء العيد يعيدونها إلى الخزينة .
وطائفة يسمونهم البهگتية 20 : وعادتهم أنهم يصنعون صنما على هيئة امرأة فوق رأسها تاج ، ولها أربعة أيد دقّ في إحداها مسمار ، وأمسكت بالأخرى سيفا ووضعت في الثالثة البچر ، وفي الرابعة الچكر 21 ، وكلاهما من أسلحة الهند ، وحينما تأتى الشمس في منتصف برج الميزان يزينون هذا الصنم ، ويصنعون عرشا يضعونه بين
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 425
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٤٢٥