وحينما وصل إلى هناك في المكان الذي يسمى اليوم : برسخان وليلان 19 ، قالوا لذي القرنين : إن أمامنا طرق خربة وأماكن ضيقة ليس بها علف ، وهذه الأمتعة التي معك ستحتاج ( دوابها ) إلى العلف ، فأمر ذو القرنين فدفنوا كل ما كان زائدا ، وحملوا الدواب بالعلف ، وأمر عظماء إيران ( قائلا ) : " وأنتم أيضا انتظروا هنا ، وحينما أحضر من ولاية الصين سآخذكم معي وأعيدكم إلى ولاياتكم " ، فظلوا هناك بأمره ، وحينما جاء الخبر بأن الإسكندر استولى على الصين ومن هناك ذهب إلى الهندوستان يئس عظماء إيران من الوصول إلى بلادهم ، فأرسلوا شخصا إلى الصين وأتوا بالعمال من بنائين ونجارين ونقاشين ، وأمروهم أن يضعوا أماكن على غرار مدن فارس وأسموها : پارس خان ، يعنى : أمير فارس . أما طريق برسخان فهو من نوبكت إلى كومبركت على طريق جگليان 20 ، ومن هناك إلى جيل 21 . وجيل هذا جبل طريقه ضيق ، ومن هناك حتى يار اثنا عشر فرسخا ، ويار هذه قرية خرج منها ثلاثة آلاف رجل وتوطنوا بين خيام الچگل ، وعلى شكل الطريق بحيرة يسمونها : ايسغ كول 22 ، وهي مقدار سبعة أيام في الطريق ، ويصب في ايسغ كول هذه سبعون نهرا ومياهها ملحة ، ومن هناك حتى تونگ 23 خمسة فراسخ ، ومن تونگ حتى برسخان مسيرة ثلاثة أيام ، وليس في هذا الطريق شئ إلا خيام الچگل ، ويسمون فلاح برسخان منع 24 ، ويخرج من برسخان ستة آلاف رجل يعيشون حول بحيرة ايسغ كول في الچگل ، وعلى يمين برسخان قمتان عاليتان إحداهما تسمى : يبغو 25 ، والأخرى تسمى : أزار ، ونهيرا يسمى تفسخان 26 على جانب المشرق وحدود الصين ، وهذه القمة شاهقة الارتفاع إلى حد أن الطيور التي تجىء من ناحية الصين لا تستطيع أن تمر من هناك .
الغز
الغز ويسمون ملكهم : تغزغز خاقان ، وفي الزمان القديم كان تغز خاقان يدعى كورتگين ، وأمه كانت من الصين ، وكان له أخ يدعى خاقان وكانت أمه حرة فصمم خاقان على قتل أخيه كورتگين فجرح رقبته ، ثم ألقى به في مقابر موتاهم ، وكان