هذه هي المنابع التي استخلصناها من دراستنا لنص الجرديزى ، ونعقب عليها الآن فنذكر آراء الباحثين الذين درسوا كتاب الجرديزى وأخرجوه ، سواء شمل هذا الإخراج نص الكتاب كله أو قسما من أقسامه .
- يذكر المستشرق الروسى بار تولد في كتابه عن تركستان الذي ترجم تحت عنوان ( تركستان نامة ) ترجمة كريم كشاورز ج 1 ص 71 - 73 تهران 6 :
إن تاريخ خراسان حتى نهاية الدولة السامانية يعتبر كتاب ( زين الأخبار ) هو المرجع الأصلي عنه الباقي لدينا ، لأن كتاب ( أخبار ولاة خراسان ) الذي ألفه على السلامي المتوفى عام 300 ه قد فقد .
ثم يقارن في هذا الجزء بين ابن الأثير المتوفى عام 631 ه في كتابه ( الكامل ) ، وبين الجرديزى فيذكر أن المصدرين يكادان يتفقان في بعض الموضوعات اتفاقا كاملا في الألفاظ ، ويرجع هذا الاتفاق إلى أن المؤلفين قد استقيا مادتهما من مصدر واحد هو السلامي بلا شك . ثم يذكر أن ابن الأثير قد ذكر أخبارا مفصلة عن تاريخ السامانيين حتى موت أبى على الصاغاني ، ومن المحتمل احتمالا قويا أن يكون تاريخ السلامي قد وصل إلى هذا التاريخ .
ثم يعود بار تولد فيقرر أن وقائع السنوات التي بين 344 ، 365 ه ، وهي وقائع مفقودة لا نجد لها أثرا في كتاب ابن الأثير ، وإنما نجدها مفصلة إلى حد ما في كتاب الجرديزى - هذه الوقائع إنما ذكرها الجرديزى لأنه قد اعتمد على مصدر لم يعتمد عليه ابن الأثير .
ثم يؤكد بار تولد اعتماد الجرديزى على السلامي فيذكر أن ابن خلكان المتوفى عام 681 ه في كتابه ( وفيات الأعيان ) قد تحدث عن عمرو بن الليث نقلا عن السلامي .
وعند المقارنة بين هذا الحديث وحديث الجرديزى نجد اتفاقا في الألفاظ بينهما ، مما يدل على اعتماد الجرديزى على السلامي في هذا القسم .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 35
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٣٥