ويقول عنه المؤرخ الأفغاني الأستاذ عبد الحي حبيبي - وهو الذي قام بنشر النسخة التي اعتمدنا عليها في هذه الترجمة - : إن أسلوبه الدري مثل كتابات القرن الخامس سلسة رشيقة شائقة ، وهو يستخدم أحيانا كلمات ولغات وتعبيرات جميلة تعد مكسبا من حيث اللغة والتاريخ والنحو " .
ويقول عنه بهار في كتابه ( سبكشناسى ج 2 ص 50 ) :
" هو كتاب عظيم . . . كتب بسبك فارسي قديم ، بلغة غاية في النضج والسلاسة . . .
وهو إلى السبك القديم أقرب من البيهقي ، وهو يشبه سبك البلعمى ، وقد اجتهد كاتبه أن يكون غاية في السلاسة ، ولكن من فرط إيجازه وتقييده يذكر رؤوس الموضوعات فإنه لا يترك ميدانا فسيحا يجول فيه القلم كما يجول في تاريخ سيستان والبيهقي " .
وفي رأينا أن الإيجاز كان مطلبا أساسيا من الجرديزى ولهذا استخدمه عن قصد وتعمد ، ولم يكن استخدامه لقصر في النفس أو قلة في المادة العلمية .
ويقول عنه الدكتور ذبيح الله صفا في كتابه ( تاريخ أدبيات إيران ج 1 ص 635 ) :
" زين الأخبار من جملة كتب التاريخ العظيمة ، وهو نثر في غاية السلاسة والرقة ، ومن خصائص أسلوب الجرديزى رعاية جانب الإيجاز ، وذكر رؤوس الحوادث ، وتجنب الإسهاب والإطناب ، وعدم الدخول في الجزئيات ، ومع أن الكلمات العربية قد وجدت طريقها بقدر واف إلى أسلوب الجرديزى فإن أسلوب السبك فيه قديم ، وهو قريب إلى السبك في الدولة السامانية " .
وذكر بروان في معرض حديثه عن الكتب المهمة فقال " وهناك كتاب تاريخي آخر كبير الأهمية فيما يتصل بخراسان خاصة وهو كتاب " زين الأخبار " الذي ألفه الجرديزى في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي ( أي القرن الخامس الهجري ) ص 362 الترجمة العربية .
ووصفه دهخدا بأنه واحد من الكتب العظيمة في النثر الفارسي ج 3 ص 511 .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 38
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٣٨