عندما انتهينا من أخبار وتواريخ الأنبياء والملوك والعظماء وملوك العجم وخلفاء الإسلام وأمراء خراسان بدأنا بذكر أخبار يمين الدولة رحمة الله عليه . . . لأنه لم يكن لكل الأخبار التي قرأناها هذا الحال الذي لأخباره ، فالأشياء الأخرى سمعناها وقرأناها من الكتب ، ومن الجائز أن يكون المصنفون والرواة أضافوا إليها قليلا أو كثيرا ، أو قالوها للتعجب والعظة والعبرة ، أو لتعظيم كتبهم وإجلالها ، ولكن هذه الأخبار عنه رأيت أكثرها رأى العين " .
المنبع الثاني : المؤلفات والمصنفات : من الجائز أن يكون الجرديزى قد ألقى الأضواء في المقدمة التي وضعها لكتابه على المصنفات والمؤلفات التي اتخذها منابع له ، ولكن هذه المقدمة للأسف من الأجزاء المفقودة من الكتاب . أما في داخل نص الكتاب فتوجد إشارات إلى هذه المصادر متناثرة هنا وهناك ، وهي التي اعتمدنا عليها في تقرير حديثنا عن مصادر الجرديزى .
وهذه المصادر هي :
- الآوستا : وقد رجع إليها كمصدر من مصادره حينما تحدث عن أعياد الفرس .
- التوراة : رجع إليها الجرديزى في حديثه عن أعياد اليهود .
- الأناجيل : جعلها كمصدر من مصادره حينما أرخ لأعياد النصارى .
- الآيات القرآنية : أتى بها من أول الكتاب في مناسباتها .
- في نهاية حديثه عن معارف الترك وأنسابهم نجد الجرديزى يقول :
كانت هذه كل معارف الترك التي وجدت بعضها :
في ( المسالك والممالك ) للجيهانى .
وبعضها في كتاب ( توضيح الدنيا ) .
وبعضها في كتاب عبيد الله بن خرداذبه .
وبعضها أوردته هنا من أماكن أخرى .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 32
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٣٢