وحينما وصل قدرخان إلى معسكره ورأى هذه الأشياء من الطرائف والأمتعة والأسلحة والأموال تحير ولم يعرف ماذا يقدم مكافأة على هذا ، فأمر الخازن أن يفتح أبواب الخزائن ، وأخرج كثيرا من الأموال والأمتعة ، وأرسلها إلى الأمير محمود مع الأمتعة التي توجد في التركستان : من جياد أصيلة ، وهدايا ونثار ، وآلات ذهبية ، وغلمان تركية بمناطقهم وأغماد أسلحتهم الذهبية ، والصقور والشواهين ، وفراء السمور والسنجاب والقاقم 55 ، والثعالب 56 ذوات الذنب الأسود ، والآلات المصنوعة من ظهور وقرون الكركدن ، وطرائف الديباج والدارخاشاك الصيني 57 وما شابه ذلك ، ثم رحل كلاهما عن الآخر بالرضا والصلح والحسنى .
وحينما سمع على تگين هرب في الصحراء ، فبث الأمير عيونه ، فأخبروه أن إسرائيل 58 بن سلجوق قد أخفاه في مكان ، فأرسل يمين الدولة رجالا أخرجوه من هناك ، وأرسله إلى غزنين حيث أرسله ( من هناك ) إلى الهندوستان ، وظل فيها حتى آخر عهده .
ثم ذكروا أن عيال على تگين وخزائنه سوف يلحقون به في الصحراء فأرسل الأمير محمود - رحمه الله - الحاجب بلكاتگين في طلبهم ، فذهب واحتال حتى تمكن من امرأة وبنات على تگين وخزائنه ، وأحضرهم إلى الأمير محمود ، وكان هذا في سنة ست عشرة وأربعمائة .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 267
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢٦٧