ولما مات وشمكير ضعف أمر الري ، وطلب حشم خراسان المال فكتبت رسالة بطلب المال إلى منصور بن نوح فأجاب : إن مال الحشم يجب أن يؤخذ من بيستون بن وشمگير 152 . ولما سمع بيستون ( بهذا ) قصد طبرستان واعتذر قائلا : إن أموالي هناك .
ودبر سرا مع الحسن بن بويه ، وأرسل العارض حسن بن علي بن القاسم إلى آمل حتى ذهب بيستون إلى هناك وأحكم ذلك الأمر ، ووصلت إلى بيستون الخلع من المطيع واللواء بولاية طبرستان وگرگان وسالوس وربويان ، ولقبوه بظهير الدولة ، ثم عاد الأمير أبو الحسن إلى نيشابور فوصموه بالعجز والضعف . وقدم سالار بن شيردل وشهريار بن زرين كمر إلى الأمير أبى الحسن فأجل قدرهم . ثم مات بيستون في استرآباد في رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة " وعلى أثر ضعف أبى الحسن في الحكم ضاعت گرگان وقومس وسالوس ورويان ، ثم أرسل منصور بن نوح الأشعث بن محمد اليشكري إلى نسا حتى يذهب من هناك إلى گرگان ، وأرسل نصر بن مالك إلى گرگانج 153 ليفتحها ، ودبر التدابير في أمر أبى الحسن ولما وصل الخبر إلى أبى الحسن احتال وقدم إلى بخارى ، ووسط رجالا من أقارب المنصور حتى استل الغيرة من قلب المنصور ، ودفع المضرة عن نفسه ، ووقعت جفوة بين أبى على البلعمى وأبى جعفر العتبى فترة ثم مات البلعمى في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، وكان الأمير أبو الحسن كثير المكر والدهاء فنجحت حيله ، ورجع إلى نيشاپور ، وكان معه قائد مرو .
وشق قائد من ولاية هرات عصا الطاعة ، وكان يدعى أبو علي محمد بن العباس التولگى ، وهو الذي عمر حصن تولگ 154 وقد اجتمع حوله نفر كثير ، فعين الأمير أبو الحسن أبا جعفر الزبادى ليذهب لحرب التولگى فوجده في حصن تولگ وقد قدم يطلب الأمان ، فأحضره إلى نيشاپور ، وذهب أبو جعفر الزبادى هذا إلى بلاد الغور وفتح عدة قلاع فيها ، ثم ذهب سنة تسع وستين وثلاثمائة إلى سيستان لنصرة الحسين علي بن طاهر التميمي الذي كان يحارب خلف بن أحمد ولحق الأمير أبو الحسن في أثره هناك ، وظلوا فترة يحاربون ، ثم رجعوا سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .
وتولى الطائع لله أمير المؤمنين سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، ثم كاتب أبو جعفر العتبى أبا الفضل بن العميد ، ففرح أبو الفضل ، ونجح كلا الوزيرين في إزالة الوحشة
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 227
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢٢٧