شعبان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، ومكث هناك عاما ، وعنى أبو الحسين العتبى بأمر تاش لأنه كان من غلمان والده ، وأرسل أبو الحسين فائق وقابوس 162 وعددا آخر من السرهنگية - أي القواد - إلى جرجان لحرب بويه ، وذهب هو عن طريق بيه 163 وطلب علي بن الحسن بن بويه من شقيقه أن يدع له تلك الحرب ، وفي البداية ضرب علي بن كأمة وهزمه ودخل استرآباد . وشغل أهل خراسان بالغارات ، واستدعى تاش عليا وأرسل أبو شجاع فناخسرو لشقيقه مؤيد الدولة بن بويه مددا من سبعة آلاف رجل :
أربعة آلاف من جانب ، وثلاثة آلاف من جانب آخر ، ولما وصل مدد البويهيين هزموا جيش تاش ودحروه وقبضوا على الجند ، وقدم تاش إلى معسكره وأمر أن يحرقوه ، أما هو فقد رحل .
وحينما صمم جيش بويه بن الحسن أن يدخل خراسان في أثر المهزومين أتاهم الخبر أن فنا خسرو قد مات فتوقف الجيش ولم يتوجهوا إلى خراسان ، وإلا فقد كانوا سيغيرون على تاش وعلى خراسان .
ووصلت إلى الأمير أبى الحسن رسالة من بخارى ( وفيها ) : أن البس الدراعة 164 ، والزم القصر . ففعل كذلك ، وأسند أمر قيادة الجيوش لابنه الأمير أبى على ، وأرسله إلى سيستان مددا للحسين بن طاهر ، وأعطاه أمير خراسان پوشنگك ، وذهب أبو علي إليها وحينما وصل الخبر إلى الأمير خلف 165 في سيستان أعد حوالي أربعة آلاف فارس من العبيد ومن غلمان بايتوزى ومن الأحرار ، كما أعد أربعة من الفيلة حتى ينقضوا على الأمير أبى على ، فأعمل أبو علي السيوف في الفرسان وقتل الكثير منهم وكان معه ألف فارس ، واستولى على الفيلة . ولما وصل هذا الخبر إلى بخارى أثنوا على أبى على ومنحوه ولاية بادغيس أيضا ، ثم أوصلوه إلى حدود ما يملكه تاش ، وكتب الأمير أبو الحسن إلى فائق عن سبب غضبه من أبى الحسين العتبى ، وقصة قالة السوء والاستخفاف ، فقال فائق : سأحتال لذلك ، فأعطى جماعة من غلمانه مالا ليخدعوا بعضا من هؤلاء الغلمان الذين لا يخافون الله وقتلوا أبا الحسين العتبى 166 ، ودفنوه إلى جوار والده .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 230
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢٣٠