تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ثم أعطى إسماعيل ولاية الري لأبى صالح منصور بن إسحاق ، وأعطى منصور أحمد بن سهل قيادة الجيوش وجعل له حرسا كحرسه ، وأمر أن يتحمل كل أعباء الحشم حتى يرعى جميع مصالح الرعية وبذلك لا يلحق بمنصور أي تعب أو نصب . وأعطى إسماعيل گرگان لابنه أحمد كما أعطى طبرستان لأبى العباس عبد الله بن محمد 97 ، وأمر ابنه أن يوافق أبا العباس في كل شئ ولا يخالفه في أمر مطلقا ، ثم عزل ابنه من گرگان ؛ لأنه لم يحارب جستان 98 وقد هزم ابن نوح جستان 99 ، وأعطى إسماعيل ابن أحمد گرگان لپارس بزرگك حاجبه . ومات إسماعيل بن أحمد في ليلة الأربعاء الرابع عشر من صفر سنة خمس وتسعين ومائتين ، ولقبوه بالماضي .

الشهيد أبو نصر أحمد بن إسماعيل

ولما مات إسماعيل جعل ابنه أحمد وليا للعهد على خراسان ، وأرسل المكتفى عهد خراسان إلى أحمد بصحبة طاهر بن علي ، وعقد لواءه بيده ، وحينما وصل إلى بخارى أنزله أحمد بن إسماعيل منزلا كريما ، وعامله معاملة حسنة طيبة ، ومنحه أموالا كثيرة . ومات المكتفى في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين . وتولى المقتدر الخلافة فحفظ ولاية خراسان على أحمد بن إسماعيل أيضا . وحينما استقام أمر بخارى أراد أن يذهب إلى الري حتى يقيم أمر هذه الولاية أيضا وينظم أعمالها ، فأشار عليه إبراهيم بن زيدون ( وقال له ) : اذهب أولا إلى سمرقند ، واقبض على عمك إسحاق بن أحمد حتى لا تضطرب عليك أمور خراسان ، فهو رجل لديه فضول ، فذهب أحمد بن إسماعيل إلى الري سنة ست وتسعين ومائتين ، ووصل إليه هناك عهد المقتدر ، فجعل أبا جعفر الصعلوك خليفة له فيها ورجع هو سنة سبع وتسعين ومائتين ، وقدم إلى هرات وأرسل من هناك حسين بن علي المروزي إلى سيستان ، وأرسل معه أحمد بن سهل ومحمد بن المظفر وإبراهيم ويحيى بن زيدويه وأحمد بن عبد الله ، وحاصروا هناك معدل بن الليث 100 ، وأرسل معدل أبا علي بن علي ابن الليث ليتجه إلى بست ورخود 101 ، حتى يجمع المال ويرسله إلى معدل ، فحشد