ابن محمد بن صالح السگزى ، وأخواه : فضل و . . . 76 يعقوب بن الليث ، وضرب عبد الله يعقوب بالسيف فجرحه ، ورحل الإخوة الثلاثة عن سيستان لهذا السبب ، وذهبوا إلى نيساپور تحت حماية محمد بن طاهر ، فكتب يعقوب رسالة وطلبهم فلم يسلمهم محمد ابن طاهر ، فقدم يعقوب إلى خراسان لطلبهم ، وأرسل رسولا إلى محمد بن طاهر ، فلما قدم وطلب المثول في البلاط قال حاجب محمد : ليس الوقت وقت المثول في البلاط فإن الأمير نائم ، فقال الرسول : لقد جاء من يوقظه من النوم ، ورجع الرسول .
وقصد يعقوب نيشاپور ، فذهب عبد الله مع إخوته إلى گرگان ، وحينما وصل يعقوب إلى فرهادان على بعد ثلاثة منازل من نيشاپور تقدم القواد وأبناء عم محمد جميعا للخدمة إلا إبراهيم بن أحمد ، فاصطحبهم يعقوب معه إلى نيشاپور .
وأرسل محمد بن طاهر إبراهيم بن صالح المروزي برسالة إلى يعقوب قال ( فيها ) :
" إذا كنت قد أتيت بأمر أمير المؤمنين فاعرض العهد والمنشور حتى أسلمك الولاية وإلا فارجع " . فلما وصل الرسول إلى يعقوب وأفضى إليه بالرسالة أخرج يعقوب بن الليث الحسام من تحت المصلى وقال : " هذا عهدي ولوائي " وقدم يعقوب إلى نيشاپور ونزل بشادياخ 77 وقبض على محمد وأحضره بين يديه ، ووبخه كثيرا واستولى على خزائنه كلها ، وكان القبض على محمد في الثاني من شوال سنة تسع وخمسين ومائتين . واستدعى يعقوب إبراهيم بن أحمد وقال : لقد وفد الحشم جميعا عندي فلماذا لم تحضر ؟ فقال إبراهيم : أيد الله الأمير ، لم تكن لي بك معرفة حتى أحضر عندك أو أكتب رسالة إليك ، ولم أكن للأمير معاتبا فأعرض عنه ، ولا أجيز لنفسي خيانة رب نعمتي فإنه لن يكون جزاء إحسانه وإحسان أبيه الخيانة ، فوقع هذا موقع الاستحسان من يعقوب فعظمه وقربه وقال : يجب أن يكون لكل عظيم مثلك ، وصادر جميع الأشخاص الذين أتوا لاستقباله ، وجردهم من متاعهم ، وكتب رسالة إلى الحسن بن يزيد في جرجان وطلب منه عبد الله السگزى وإخوته ، فكتب الحسن بن يزيد الجواب ولم يرسلهم فقصد يعقوب گرگان ، وانهزم الحسن بن يزيد أمامه ، وذهب إلى آمل وخرج من هناك عن طريق رويان من عقبة كندسان 78 ، وحينما وصل يعقوب إلى معسكر الحسن وجده خاليا ، فأمر الجيش أن يحمل كل ما يستطيع حمله ، وأشعلوا النار في الباقي واحترق كل شئ ، وكان هذا في سنة ستين ومائتين .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 203
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢٠٣