طلحة بن طاهر
وحينما مات طاهر تولى طلحة ولاية خراسان ، وكانت هناك حروب كثيرة بين طلحة وحمزة الخارجي ، ثم قتل حمزة الخارجي عام ثلاثة عشر ومائتين .
وكان المأمون قد لقب طاهر بن الحسين بذى اليمينين ، والسبب في ذلك : أنه لما أرسل طاهرا لملاقاة علي بن عيسى اختار الفضل بن سهل ساعة خروجه ورأى الطالع فوجد كوكبى اليماني : سهيل والشعرى في وسط السماء فلهذا لقبه بذى اليمينين ؛ ولأن الاختيار كان موفقا فقد أحب المأمون علم النجوم ، وفي تلك الساعة عقد الفضل اللواء لطاهر وقال له : " يا طاهر لقد عقدت لك لواء لن يفكه أحد طيلة خمسة وستين عاما ( وتقدر المدة ) بخمسة وستين عاما منذ أن خرج طاهر من مرو لملاقاة علي بن عيسى حتى وقت انتهاء الدولة الطاهرية ، وقبض يعقوب بن الليث على محمد بن طاهر .
ولما ارتاح قلب طلحة بن طاهر من أمر حمزة الخارجي وقتله مات هو أيضا في نفس العام ، وأخلف محمد بن حميد الطاهرى على خراسان .
عبد الله بن طاهر
لما سمع المأمون نبأ موت طلحة أعطى خراسان لعبد الله بن طاهر وأرسل عبد الله ابن طاهر علي بن طاهر خليفة له ، وكان عبد الله في دينور ، فأرسل الجيوش لحرب بابك الخرمى ، وهجم الخوارج على قرية من قرى نيشاپور ، وقتلوا كثيرا من الناس ، ولما بلغ هذا الخبر المأمون أمر عبد الله بن طاهر أن يذهب إلى نيشاپور وأن يتدارك هذا الأمر وأرسل علي بن هشام بدلا من عبد الله إلى دينور ، وقدم عبد الله إلى نيشاپور في رجب عام خمسة عشر ومائتين ، وكانت خراسان تملأها فتنة الخوارج فأرسل عبد الله بن عزيز بن نوح على رأس عشرة آلاف رجل حتى طهر خراسان من الخوارج وقتل كثيرا منهم .