تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

الأشرس بن عبد الله

ثم أعطى هشام خراسان إلى الأشرس بن عبد الله ، وأطلقوا عليه الكامل لكمال فضله . قدم إلى خراسان سنة عشرة ومائة ، ( ولكنه ) غير سيرته ، ففعل الكثير من المحرمات ، وأنزل بالرعية كثيرا من الظلم والجور ، فثار أهل خراسان ، وذهبوا متظلمين منه إلى هشام ، فعزله .

الجنيد بن عبد الرحمن

ثم أعطى هشام خراسان إلى الجنيد بن عبد الرحمن فقدم إلى خراسان عام اثنى عشر ومائة ، ولما وصل إلى خراسان خرج خاقان الترك فحاربه الجنيد وهزمه وقتل كثيرا من جيشه ، وفي العام التالي قدم الخاقان فتصدى له الجنيد ، وكتب رسالة إلى سورة بن الحر الدارمي الذي كان أميرا على سمرقند ، وطلب منه العون ، فخرج سورة والتحم بالترك فهزموا ، ولكن سورة قتل في هذه الحرب ، ووصل الجنيد فهزم الترك في جولة واحدة ، وهرب الخاقان ، وحينما رجع الجنيد من هناك قبض على الحارث بن سريج الخارجي الذي خرج في خراسان مع قوم كثيرين ، وقتلهم جميعا ، ومات عام ستة عشر ومائة .

عاصم بن عبد الله الهلالي

ثم أعطى هشام خراسان إلى عاصم عام ستة عشر ومائة ، وحينما قدم عاصم إلى خراسان لم يكن قد نظم أعمال الإمارة كما يجب ، وخرج الحارث بن سريج واستولى على جوزجانان وطالقان وقارياب ومروالرود . ودعا إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأظهر مخالفة المروانيين لذلك ، وأوضح أن أهل الذمة يجب أن يوفى بذمتهم ، وأن لا يجبى خراج من المسلمين ؛ وأن لا يظلم أحد ، فالتف حوله كثير من الناس ، واتجه صوب مرو وقصد عاصما ، وتحاربا في مرو حتى تدخل الوسطاء ، وتم الصلح