تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وهو الذي بنى قلعة أحنف 3 في مرورود ، وقد أخذ مدينة مرورود صلحا ، وتم الصلح بين عبد الله بن عامر ودهقان هراة على خمسين بدرة دراهم ، وحينما دخل عام 31 هجرية ذهب عبد الله بن عامر إلى الحج ، وجعل خليفة على خراسان قيس بن الهيثم السلمى ، ولما وصل إلى عثمان استبقاه عنده .

أمير بن أحمر اليشكري

ثم أرسل عثمان رضى اللّه عنه أمير بن أحمر إلى خراسان ، وأرسل أمير بن أحمر سفيان اليشكري نائبا عنه ، فصلى في قندز مرو ، وظل أميرا فترة في خراسان . وهو الذي ابتدع الاستيلاء على منازل الناس للجيش ، والسبب في ذلك أن أمير بن أحمر كان قد نزل على باب مرو ، واشتد البرد في الخرگاهات والخربشتات ، وخاف دهاقين مرو على أن يهلك الأمير وجيشه من البرودة ، فأعطوهم أماكن في منازلهم ، ولما انقضت عدة أيام ندموا على ما فعلوا وصمموا على أن يستولوا على الجيش وأميره ، وكان ذلك تفكير الغوغاء والعيارين ، فعلم براز بن ماهويه 4 قائد ودهقان المدينة بهذا التفكير ، فأخبر به في الحال أمير بن أحمر ، فأمر أمير أن يرتدى الجند أسلحتهم وأن يستلوا سيوفهم ، وقتلوا كثيرا من أهل مرو ، وأغاروا على كثير من المنازل ، حتى اجتمع كل أهل المدينة ، ووسطوا الناس بينهم ، وقبلوا أن يدفعوا المال ، واعتذروا للأمير فهدأ الجيش وسكنت الفتنة . وبعد ذلك صار الاستيلاء على منازل الجيش عادة ورسما ، وكافأ أمير بن أحمر براز على صنيعه بما يستحق وأعزه إعزازا شديدا ورعى حرمته .

عبد الله بن عامر بن كريز

وبعد ذلك أعطى عثمان رضى اللّه عنه خراسان مرة ثانية إلى عبد الله بن عامر ، وأرسل نائبا عنه الربيع بن زياد 5 ليفتح سيستان ، وسبى أربعين ألفا من الذراري ، وكان من هؤلاء الرقيق مهران مولى عبيد الله بن زياد ، وصالح بن عبد الرحمن ، وپيروز مولى