جميعا . وروى القوّاس عن حفص : هما « 1 » جميعا بغير ألف ، وهذا يحتمل أن يريد به الوصل وأن يريد به الوقف .
وروى حسين المروذي عنه قواريرا قواريرا كلتاهما بألف ، وأيّهما قطع أكمل فيه الألف ، وإن لم يقطع ولم ينوّن ولم يكمل فيه الألف يريد بالقطع الوقف والسكون ، وروى أبو عمارة عنه قواريرا قواريرا لم ينوّن في شيء منها ولم يذكر الوقف .
وأما أبو عمرو فروت الجماعة عن اليزيدي عنه أنه يقف على الأولى بالألف وعلى الثانية بغير ألف « 2 » ، وكذا قال عنه ابن سعدان في مجرّده .
قال أبو عمرو : وإنما خصّ أبو عمرو ومن ذكرناه من قوافيه « 3 » الكلمة الأولى بالألف في الوقف دون الثانية لكون الأولى رأس آية ، ورأس الآية كالقافية والصلة أكثر ما يستعمله هناك إعلاما بالانقطاع والانفصال ، وكون الثانية حشوا والصلة في الحشو قليل ، هذا مع مراد اتّباع مرسومها إذ « 4 » كانتا مرسومتين في مصاحف البصريين كذلك الأولى بالألف والثانية بغير ألف ، وحدّثنا فارس بن أحمد قال : نا جعفر بن أحمد قال : نا عمر بن يوسف قال : نا الحسن بن شيرك « 5 » قال : نا أبو حمدون عن اليزيدي قال : إنما كتبوها قواريرا بالألف لأنها رأس [ 242 / ب ] آية شبهوها بالقوافي والأخرى قوارير بغير ألف في الوصل والكتاب ، نا الخاقاني قال : نا أحمد بن محمد قال : نا علي قال : نا أبو عبيد قال : وأما أبو عمرو فكان يثبت الألف في الأول من قوله : قواريرا ولا يثبتها في الثانية ، قال : وكذلك هما في مصاحف أهل البصرة « 6 » .
قال أبو عمرو : وكذلك وقفت في رواية شجاع وفي رواية عبد الوارث عنه ، وأما حمزة فوقف عليهما جميعا بغير ألف « 7 » . نا محمد بن أحمد قال : نا ابن الأنباري قال :
هامش
( 1 ) رسمت في ( م ) هكذا « حفصهما » .
( 2 ) وهي التي نص عليها في التيسير ص 217 .
( 3 ) في ( م ) « قوافته » ولهلها « قافية » أو « قوافي » .
( 4 ) في ( م ) « ان » .
( 5 ) في ( م ) « شريك » ، والإسناد تقدم .
( 6 ) انظر المقنع ص 38 .
( 7 ) التيسير ص 217 ، وقال بعد ذكره للأوجه : « . . . فحصل من ذلك أن من لم ينونهما وقف على الأول بالألف ، إلا حمزة ، وعلى الثاني بغير الألف ، إلا هشام » .