فأما حفص فقال لي أبو الفتح عن قراءته في روايته من غير طريق هبيرة الوقف بغير ألف .
ونصّ ما حكاه الأشناني عن أصحابه عنه في كتابه يدل على ما قال لي ، وذلك أنه قال في قوله : قواريرا [ 15 ] الأول لا ينوّنه ويقف عليه بالألف فلو كان مذهبه في سلسلا [ 4 ] كمذهبه في قواريرا لكان قد ذكر الوقف فيه كما ذكره في قواريرا لأنهما جميعا مرسومان بالألف ، وحكى لي أبو الحسن عن قراءته على أصحاب الأشناني بالألف في الوقف ، وبذلك وقفت في رواية هبيرة عن حفص ، فأما ابن ذكوان فروى النقاش عن الأخفش عنه أنه يقف بغير ألف ، وبذلك وقفت على ابن خواستي الفارسي عنه ووقفت من طريق الشاميين عنه بالألف ، ولم يذكر « 1 » في كتابه عن ابن ذكوان في الوقف شيئا ، وقال ابن شنبوذ عن ابن شاكر عن ابن عتبة :
الوقف بالألف .
وأما أبو عمرو ، فروت الجماعة عن اليزيدي عنه أنه يقف بالألف ما خلا ابن جبير وحده ، فإنه روى عنه أنه يقف بغير ألف ، وبالألف وقفت في رواية شجاع وعبد الوارث .
وقال أبو معمر عن عبد الوارث ، كان « 2 » أبو عمرو يستحب أن يسكت عندها ولا يجعلها مثل التي في الأحزاب ؛ لأنها ليست آخر آية « 3 » .
نا محمد بن أحمد قال : نا ابن قطن قال : نا أبو خلاد قال : نا اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان إذا وقف على سلسلا وكانت قواريرا وقف بألف على الكتاب « 4 » .
وأما حمزة فوقف بغير ألف . نا محمد بن أحمد قال : نا محمد بن القاسم الأنباري قال : نا سليم بن يحيى « 5 » قال : نا ابن سعدان عن سليم عن حمزة أنه كان يقف سلسلا بغير تنوين .
هامش
( 1 ) أي الأخفش .
( 2 ) في ( م ) « كل » .
( 3 ) الأثر في السبعة ص 663 ، ومقصوده بقوله « التي في الأحزاب » الرسولا ، السبيلا ، وقد تقدم الخلاف في ذلك .
( 4 ) الإسناد صحيح ، وقد تقدم .
( 5 ) كذا في النسختين ، والصواب « سليمان بن يحيى » وهو الضبي ، تقدم ، أما ( سليم ابن يحيى ) فلا يوجد في القراء من اسمه كذلك ، كما هو معلوم من كتاب الغاية . -