ذكر اختلافهم في سورة الحاقة
قد ذكر وما أدريك [ 3 ] في الإمالة وفهل ترى [ 8 ] في الإدغام .
حرف :
قرأ أبو عمرو والكسائي ومن قبله [ هود : 17 ] بكسر القاف وفتح الباء ، وقرأ الباقون بفتح القاف وإسكان الباء « 1 » .
حرف :
وكلهم قرأ وتعيها [ 12 ] بكسر العين وفتح الياء وتخفيفها ، واختلف في الترجمة عن ذلك عن ابن كثير وأبي بكر عن عاصم وحمزة والكسائي ، فأما ابن كثير فروى أبو ربيعة وابن الصباح والزينبي عن قنبل وتعيها ساكنة العين مفتوحة الياء ، وكذلك حكى ابن مجاهد عن الخزاعي عن قنبل ، وكذلك روى الحلواني عن القوّاس فيما حدّثناه محمد ابن علي عن ابن مجاهد في كتاب السبعة « 2 » ، وكذلك قال أبو ربيعة عن قنبل قال ابن مجاهد : وقرأت أنا على قنبل بحركة العين مثل حمزة « 3 » ، وقال الحلواني في كتابه عن القوّاس بكسر العين قليلا ، وقال الخزاعي في كتابه عن أصحابه الثلاثة كما حكى ابن مجاهد عن قنبل بكسر العين وفتح الياء خفيفة ، وكذلك روى محمد بن هارون واللهبي وأبو ربيعة عن البزّي .
ونا الفارسي قال : نا أبو طاهر قال : نا ابن مخلد عن البزّي وتعيها مثقلة مخفوضة الياء مسكنة ثم تنصب . وهذه الترجمة كلها خطأ ؛ لأنه قال : مثقلة ، وأراه يريد أن العين مكسورة ثم قال : مخفوضة الياء مسكّنة ، فكيف يجمع على الياء الحركة والسكون معا ؟ ! ولعله يريد بمثقلة أن الياء شديدة .
فإن أراد « 4 » ذلك [ 237 / ب ] فقد جمع عليها ثلاثة أشياء كل واحد منها إذا انفرد بها ألحقها بما لا يجوز فكيف باجتماعها « 5 » واجتماع اثنين منها ؟ هذا مع أن اللفظ بذلك كذلك غير متمكّن ولا في الفطرة إطاقة ذلك ، وقد تصحّ ترجمة البزّي في هذه
هامش
( 1 ) التيسير ص 213 .
( 2 ) ص 648 .
( 3 ) المصدر السابق ، ونقله عن ابن مجاهد ليس نصا .
( 4 ) في ( م ) ( قال كان ) ، وهو خطأ .
( 5 ) في ( م ) ( باجتماعهما ) .