تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1650

مساهمون:

ص١٦٥٠

ذكر اختلافهم في سورة ن

قد ذكرت اختلافهم في البيان والإدغام في قوله : ن والقلم [ 1 ، 2 ] في سورة يس « 1 » فأغنى ذلك عن إعادته .

حرف :

وكلهم قرأ وما يسطرون [ 2 ] بالسين إلا ما رواه أحمد بن واصل عن ورش أنها بالصاد في القراءة ورواها عن قالون بالسين . وروى أحمد أيضا عن قالون : طايف [ 19 ] الياء مكسورة وروى عن ورش نايمون [ 19 ] الياء مكسورة ، وذلك قياس ما حكاه الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير من أنه لا يهمز فاعلا ولا فاعلين ولا فاعلان من ذوات الياء والواو ، وسائر القرّاء يهمزون ذلك وصلا ووقفا إلا حمزة فإنه يهمز في الوصل ولا يهمز في الوقف على ما شرحناه من مذهبه « 2 » . قال أبو عمرو : وقد يمكن أن يريد أحمد بقوله في : طائف ونائمون الياء مكسورة الهمزة على طريق الاتّساع ، ألا ترى أن المصنفين كثيرا ما يقولون في نحو : إن ، وإنه ، وإيمان ، وإدبار بكسر الألف يريدون الهمزة ، فعبّروا عنها بصورتها . ومما يؤيد ذلك أن أبا الأزهر وأبا يعقوب وداود قالوا عن ورش في قوله : ومكر السيّء [ فاطر : 43 ] مجرورة الياء يريدون الهمزة لا غير ، فعبّروا عنها بصورتها مجازا واتّساعا ، فكذلك عبّر عنها أحمد بذلك في الحرفين .

حرف :

قرأ ابن عامر أن كان ذا مال [ 14 ] على الاستفهام بهمزة محققة وهمزة مسهّلة بعدها ، وهشام يفصل بينهما بألف طردا لمذهبه في سائر الاستفهام ، وابن ذكوان لا يفصل [ 237 / أ ] ؛ لأن من قوله تحقيق الهمزتين دون فاصل في سائر الاستفهام ، فلما لم يفصل في حال الثقل علم أنه لا يفصل في حال الخفّة ؛ لأن الفصل بالألف تخفيف ، هذا مع أن الأخفش وغيره من أصحابه لم يذكروا ذلك عنه ، فوجب أن يحمل ذلك على ما يوجبه أصل قوله وقياس مذهبه ، وقرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وحمزة أأن كان على الاستفهام أيضا مع تحقيق الهمزتين . واختلف في ذلك عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم ويحيى العليمي والبرجمي
هامش
( 1 ) ص 1513 . ( 2 ) انظر القسم المحقق 1 / 550 .