تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1633

مساهمون:

ص١٦٣٣
يدري كيف كان عاصم يقرؤها « 1 » ؟ وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال : نا عبد الواحد بن عمر نا علي بن العباس ومحمد بن الفتح « 2 » قالا : نا أحمد بن عثمان « 3 » بن حكيم نا عبد الجبار العطاردي قال : قال أبو بكر : لا أحفظ عن عاصم . قال عبد الجبّار : وسألت عروة بن محمد عنها كيف ينبغي أن يكون في قراءة عاصم ؟ فقرأها برفع الشين في الحرفين قال : هو مثل يعكفون [ الأعراف : 138 ] . قال أبو عمرو : يريد عروة بقوله هو مثل يعكفون « 4 » أن مضارع نشز وعكف لما كان فيه لغتان الضم والكسر وكان عاصم بإجماع من الرواة عنه قد ضمّ كاف يعكفون ولم يحفظ عنه أبو بكر في شين انشزوا [ 11 ] ضمّا ولا كسرا وجب ردّه إلى لفظ نظيره المجمع عليه عنه ، وكان ذلك أولى من ردّه إلى لفظ غيره « 5 » . ولو قال عروة : وهو مثل يعرشون [ الأعراف : 137 ] لكان أحسن لما في ذلك من اجتماع اللغتين في مضارع عرش كاجتماعهما في مضارع نشز وعكف من المطابقة ومن الموافقة لمذهب أبي بكر وروايته عن عاصم في ضم راء مضارع « 6 » . واختلف عن حفص أيضا فروى هبيرة عنه بكسر الشين فيهما ، وروى عنه سائر الرواة عمرو وعبيد والقوّاس وأبو عمارة والمروزي والزهراني بضم الشين ، وقرأ الباقون بكسر الشين فيهما ، ومن ضمّ الشين ابتدأ الألف بالضم ومن كسر الشين ابتدأ الألف بالكسر بناء على حركة الشين لأنها لازمة في كلا الوجهين ، وروى الشموني
هامش
( 1 ) وهذا نص صريح أن الشك هو من أبي بكر ، لا من يحيى كما ذكر أبو معشر في التلخيص ص 432 . ( 2 ) محمد بن الفتح ، أبو عيسى البغدادي ، روى عن أحمد بن عثمان تصحفت في المطبوع من الغاية إلى ( علي ) ، وعنه أبو طاهر . غاية 2 / 228 . ( 3 ) في ( م ) ( بن عثمان بن عثمان ) وهو خطأ . ( 4 ) السبعة ص 629 . ( 5 ) والوجهان صحيحان عن أبي بكر كما جزم بذلك في النشر 2 / 385 ، ومن قبله ابن الباذش في الإقناع 2 / 782 . ( 6 ) كذا في النسختين ، والسياق يشعر أن هناك نقصا .