ذكر اختلافهم في سورة فصّلت
حرف :
قرأ الكوفيون وابن عامر في أيام نحسات [ 16 ] بكسر الحاء وقرأ الباقون بإسكانها « 1 » ، وكذلك روى أبو الربيع الزهراني عن حفص عن عاصم ، لم يرو ذلك عنه أحد غيره ، ونا عبد العزيز بن محمد قال : نا عبد الواحد بن عمر عن أصحابه عن أبي الحارث وعن عيّاش « 2 » عن أبي عمر عن الكسائي أنه كسر السين من نحسات وكذلك روى ابن الحمامي عن أبي عمر إلا أنهما لم يذكرا الحاء ، وأظنهما أراداها « 3 » فغلطا فذكرا السين ؛ لأن جميع أصحاب أبي عمر ذكروا الحاء ولم يذكروا السين « 4 » ، وقد تابع أبا « 5 » الحارث على ما رواه عن الكسائي من كسر الحاء والسين هاشم البربري « 6 » ، فدلّ على أن لكسر السين أصلا عنه « 7 » على أن قتيبة بن مهران قد روى عنه من الإمالات ما يشبه ذلك مما قد ذكرناه في باب الإمالة ، والذي قرأت به في جميع الطرق عنه إخلاص فتحها وعلى ذلك أهل الأداء .
حرف :
قرأ عاصم في رواية المفضل من قراءتي وأما ثمود فهديناهم [ 17 ] بنصب الدال ، وكذلك روى ذلك عن المفضل نصّا أبو زيد النحوي ، ولم يرو عنه
هامش
( 1 ) التيسير ص 193 ، النشر 2 / 366 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 108 ، وتقدم أن روايته خارجة عن طرق هذا الكتاب .
( 3 ) في ( م ) " أرادهما " .
( 4 ) هذا لا يتفق مع ما قاله في التيسير ص 193 ، بعد أن ذكر رواية أبي الحارث ، قال : " ولم أقرأ بذلك ، وأحسبه وهما . . . " .
( 5 ) في ( م ) " أبو الحارث " وهو خطأ .
( 6 ) في ( م ) " اليزيدي " وهو خطأ .
وهاشم هذا هو : ابن عبد العزيز ، أبو محمد البربري ، روي عن الكسائي . غاية 2 / 348 .
والبربري : بفتح الباءين بينهما راء مهملة ، بعد الباء راء أخرى ، نسبة إلى بلاد البربر ، وهي ناحية كبيرة من بلاد الغرب . الأنساب 1 / 306 .
ورواية هاشم ليست من طرق المصنف في هذا الكتاب .
( 7 ) يقول ابن الجزري 2 / 366 معقبا : " . . . وما حكاه الحافظ أبو عمرو عن أبي طاهر بن أبي هاشم عن أصحابه عن أبي الحارث عن إمالة فتحة السين فإنه وهم وغلط لم يكن محتاجا اليه ، فإنه لو صح لم يكن من طرقه ولا من طرقنا " .