حرف :
قرأ حمزة لأهله امكثوا [ 10 ] هاهنا وفي القصص [ 28 ] بضم الهاء ضمة مختلسة في حال الوصل « 1 » . واختلف عن المسيّبي عن نافع ، فروى لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد « 2 » عن أصحابه عن ابن سعدان عن المسيّبي عنه أنه ضمّ الهاء « 3 » . وحدّثنا الفارسي ، قال : نا أبو طاهر ، قال : نا عبيد بن محمد ، قال : نا ابن سعدان عن إسحاق عن نافع « 4 » عن سليم عن حمزة لأهله امكثوا [ 40 / ب ] مرتفعة الهاء ، وبذلك قرأت أنا في رواية المسيّبي من طريق ابنه ومن طريق ابن سعدان ، وروى ابن واصل عن ابن سعدان وخلف عن المسيّبي أنها مبطوحة ، وكذا قال ابن المسيّبي عن أبيه « 5 » وزاد الألف فيها قوة ، ولا معنى لذكره الألف إن كان أراد الوصل ؛ لأنه لا حركة لها فيه . وروى أبو عمارة عن إسحاق الأزرق لأهله امكثوا [ 10 ] كسر الألف ، وهذا خطأ منه سواء أراد الوصل أو الابتداء ؛ لأنها في حال الوصل ساقطة من اللفظ ، وفي حال الابتداء مضمومة لانضمام ثالث المستقبل من الفعل الذي هو « 6 » أوله ، وهو يمكث . وأظنه أراد الهاء ، فذكر « 7 » الألف . وقرأ الباقون بكسر الهاء في الموضعين « 8 » ، وكذلك روى قالون وورش وأبو عبيد عن إسماعيل عن نافع « 9 » .
حرف :
قرأ ابن كثير وأبو عمرو أني أنا ربك [ 12 ] بفتح الهمزة « 10 » ، وكذلك
هامش
( 1 ) وذلك على أصل الكلمة ، وعلى لغة من يقول : مررت به يا فتى .
انظر : ( حجة القراءات ) 450 ، و ( الفتح الرباني ) 219 .
( 2 ) انظر : كتاب ( السبعة ) 417 .
( 3 ) انظر : ( التعريف في اختلاف الرواة عن نافع ) / 320 .
( 4 ) قلت : وممن نقل له رواية ضم الهاء صاحب ( البحر المحيط ) 6 / 215 ، وأشار إليها بقوله :
ونافع في رواية بضم الهاء .
( 5 ) في : ( م ) عن ابنه .
( 6 ) في : ( م ) هي .
( 7 ) في ( م ) مذكرا .
( 8 ) وذلك لأجل الكسرة التي قبلها . انظر : ( حجة القراءات ) 450 ، و ( الفتح الرباني ) 219 .
( 9 ) وقراءته السبعية كالجماعة . انظر : ( التيسير ) 122 ، و ( النشر ) باب هاء الكناية .
قال الشاطبي : لحمزة فاضمم كسرها أهل امكثوا معا . انظر : ص 69 .
( 10 ) وهو على تقدير نودي بأني أنا ربك . انظر : ( شرح الهداية ) 2 / 415 ، و ( الفتح الرباني ) 219 .