عليّ ، ولفظ بفتح الطاء وكسر الهاء . وقال ابن شنبوذ « 1 » عن النحّاس عن أبي يعقوب يشمّ الهاء الإمالة قليلا ، وقرأت في رواية الأصبهاني عن أصحابه « 2 » عنه بفتح الطاء والهاء . وكذلك قرأت في رواية يونس عنه ، وقرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد والكسائي بإمالة فتحة الطاء والهاء ، واختلف عن أبي بكر ، فروى عنه يحيى بن آدم والعليمي والكسائي ويحيى الجعفي وابن أبي أمية وابن عطارد وابن جبير بكسر الطاء والهاء « 3 » . وروى إسحاق الأزرق عنه طه يشمّها شيئا من الخفض « 4 » . وروى خلّاد عن حسين عنه أنه لا يكسر الطاء ولا الهاء ولا يفتحهما ، وروى عنه الأعشى والبرجمي بفتح الطاء والهاء « 5 » ، وقد روى لي أبو الفتح عن قراءته في رواية الكسائي عنه بفتح الطاء وإمالة الهاء « 6 » ، والأول هو الصحيح عنه . وقرأ أبو عمرو بإخلاص فتحة الطاء وإمالة فتحة الهاء . وقرأ حمزة والكسائي بإمالة أواخر آي هذه السورة من لدن قوله : لتشقى [ 2 ] إلى قوله : ومن اهتدى [ 135 ] آخرها .
وقرأ أبو عمرو بإمالة ما فيه راء قبل الألف المنقلبة عن الياء ، نحو الثرى [ طه : 6 ] وافترى [ 61 ] ولا تعرى [ 118 ] وما عدا ذلك بين الإمالة والفتح .
وقرأ نافع جميع ذلك على ما تقدّم من الاختلاف عنه في باب الإمالة من إخلاص الفتح ، ومن التوسّط في اللفظ . وقال أحمد بن صالح عن ورش لتشقى القاف مفتوحة ، وقال عنه البزّي بكسر الراء . وقال عن قالون : الراء مفتوحة وسطا من ذلك .
وقال أحمد : ولا أيعن « 7 » هذا الحرف من ورش سماعا ، وهو قوله : يعني أن الإمالة المتوسطة في ذلك قياس مذهبه . وقال العثماني عن قالون بفتح ذلك كله يريد أواخر الآي . وقال ابن سعدان عن المسيّبي كتابتها بالياء . وقرأتها بالألف [ وقوله : بالألف ] يدلّ على إخلاص الفتح .
هامش
( 1 ) انظر : ( النشر ) 2 / 68 ، ( الإتحاف ) 2 / 243 .
( 2 ) إلا ما انفرد فيه صاحب التجريد عنه بإمالتها محضا . ( النشر ) 2 / 68 .
( 3 ) قلت : القراءة المقبولة له بذلك ، كما أشار المؤلف إليه : والأول هو الصحيح عنه انظر :
( التيسير ) 122 ، و ( غاية الاختصار ) 2 / 567 ، و ( البدور ) / 201 .
( 4 ) وجه آخر لشعبة ، وهو التقليل فيهما .
( 5 ) وجه ثالث لشعبة ، وهو الفتح فيهما .
( 6 ) وجه رابع لشعبة وهو الفتح في الطاء والإمالة في الهاء .
( 7 ) كذا بالأصل ، وفي ( م ) يقن .