الباقية « 1 » . قال « 2 » : هبيرة أقرأني أبو عمرو بمكة « 3 » عتيّا الحرف الذي بعد السجدة « 4 » بضم العين ، وأقرأ فيهن قبل ذلك ببغداد « 5 » بالكسر كلاهما ، وقرأت أنا في رواية هبيرة بضم الباء من قوله بكيّا ، فالعين من قوله عتيّا الحرف الثاني الذي بعد السجدة . وحدّثنا الفارسي ، قال : نا أبو طاهر ، قال : نا وكيع ، قال : نا محمد بن يحيى الكسائي ، قال : نا أبو حارث عن أبي عمارة عن حفص عن عاصم أنه قرأ بكيّا وصليّا وجثيّا وعتيّا كلهن مكسورات « 6 » ، ورفع حرفا واحدا قوله :
أيهم أشدّ على الرحمن عتيّا [ 69 ] وكسر من الكبر عتيا [ 8 ] وقرأ الباقون بضم أول هذه الأربعة « 7 » .
حرف :
قرأ حمزة والكسائي وقد خلقناك من قبل [ 9 ] بالنون مفتوحة وألف بعدها على لفظ الجمع « 8 » . وقرأ الباقون بالتاء مضمومة من غير ألف « 9 » على لفظ التوحيد « 10 » .
هامش
( 1 ) والقراءة لحفص عنه كذلك ، وشعبة كالباقين بالضم فيها .
قال الشاطبي : وضم بكيا كسره عنهما وقل . . عتيا صليا مع جثيا شذا علا . انظر : ص 68 .
انظر : ( التيسير ) 120 ، و ( النشر ) 2 / 317 .
( 2 ) في ( م ) وقال .
( 3 ) مكة : بيت الله الحرام ، ويقال بكة ، وسماها الله تعالى أم القرى . مدينة تاريخية قديمة ، أقدس البقاع ، ذات مكانة عالية ، وهي قبلة المسلمين ، ومحط أنظارهم ، ومهوى أفئدتهم ، حيث تقام مناسك الحج حرسها الله . انظر : ( معجم البلدان ) 5 / 181 ، و ( المصباح المنير ) 577 ، و ( موسوعة المدن العربية ) 43 .
( 4 ) أي الموضع الثاني له الآية [ 69 ] .
( 5 ) بغداد : مدينة السلام عاصمة العراق ، وأكبر مدنها ، بها كثير من المرافق الحياتية والمعالم التاريخية الحضارية . انظر : ( الأمصار ذوات الآثار ) 171 ، و ( معجم ما استعجم ) 1 / 261 ، و ( موسوعة المدن العربية ) 71 .
( 6 ) وجه آخر لحفص .
( 7 ) وذلك على الأصل انظر : ( حجة القراءات ) 439 .
( 8 ) النون للعظمة مناسبة ، لقوله : إنا نبشرك انظر : ( الفتح الرباني ) 216 ، و ( المستنير ) 2 / 6 .
( 9 ) الألف محذوفة عند الكل لتحتمل القراءتين . انظر : ( الوسيلة إلى كشف العقيلة ) للسخاوي ص 259 ، و ( جميلة أرباب المراصد ) ص 369 .
( 10 ) على التوحيد وذلك إسنادا للفعل إلى ضمير المتكلم مناسبة ، لقوله : هو علي هين .
قال الشاطبي : خلقت خلقنا شاع وجها تجملا . انظر : ( حجة القراءات ) 440 ، و ( المستنير ) 2 / 6 .