تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1327

مساهمون:

ص١٣٢٧

حرف :

قرأ حمزة « 1 » : فما اسطاعوا [ 97 ] بتشديد الطاء ، يريد فما استطاعوا ، فأدغم « 2 » التاء في الطاء ، وجمع بين ساكنين في الوصل ، والجمع بينهما في مثل ذلك جائز مسموع « 3 » ومما يقوّي ذلك ويسوّغه أن الساكن الثاني لما كان اللسان عنده يرتفع عنه وعن المدغم ارتفاعة واحدة صار بمنزلة حرف متحرك ، فكأن الساكن الأول قد ولي متحركا . واختلف في ذلك عن الأعشى عن أبي بكر ، فروى عنه [ 36 / ب ] التيمي الموافقة لحمزة على تشديد الطاء ، وروى الشموني عنه من غير رواية النقار عن الخياط في : اصطاعوا [ 97 ] بالصاد وتشديد الطاء « 4 » أيضا . ونا فارس بن محمد ، قال : نا عبد الله بن أحمد ، قال : نا الحسن بن داود ، قال : نا قاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم فما اسطاعوا بالسين خالصة ، ولم يذكر الطاء . فقرأت له من طريقه بتخفيفها « 5 » ، وكذلك قرأت من طريق ابن غالب عن الأعشى . وقرأت من الطريقين بالسين خالصة . وروى أحمد بن صالح « 6 » عن ورش وقالون عن نافع فما اصطاعوا أيضا بالصّاد مثل ما رواه الشموني عن الأعشى .
هامش
يقول الشاطبي : والثاني فشا صف بخلفه . . ولا كسر وابدأ فيهما الياء مبدلا ورد قبل همز الوصل والغير فيهما . . بقطعهما والمد بدءا وموصلا ( 1 ) حمزة وحده في جميع الروايات إلا رواية خلاد عن سليم . انظر : ( الغاية ) 313 ، و ( المبسوط ) 240 ، و ( المستنير في القراءات ) 650 ، و ( الاختيار ) 2 / 526 . ( 2 ) لقرب المخرج واتحاده . انظر : ( الكشف ) 2 / 80 ، و ( الإتحاف ) 2 / 227 . ( 3 ) طعن بعضهم في هذه القراءة من حيث الجمع بين ساكنين ، ليس أولهما حرف مد ولين ، بأنه مردود وبعيد على غير الحد ، ونرد عليهم بأنها متواترة ، وقارئها إمام حبر ، ما كان يقرأ إلا بأثر . انظر : ( الكشف ) 2 / 80 ، و ( البرهان في توجيه متشابه القرآن ) 122 ، و ( الفريد ) 3 / 373 ، و ( إملاء ما من به الرحمن ) 109 ، و ( الإتحاف ) 2 / 227 . ( 4 ) هنا خلف عن شعبة من هذه الطرق . الأول : القراءة بالسين وتشديد الطاء كحمزة ، والثاني : بالصاد مع التشديد . وكل ذلك لا يقرأ به لانفراده ، ومخالفته المشهور عنه . انظر : ( التذكرة ) 2 / 420 ، و ( المستنير في القراءات ) 650 ، و ( البحر ) 6 / 165 ، و ( الانفرادات ) 2 / 926 . ( 5 ) انظر : ( التيسير ) 119 ، و ( النشر ) 2 / 316 ، وعليه العمل . ( 6 ) رواية آحادية عن نافع من هذا الطريق ولم تذكر في ( التيسير ) 119 ، ولا يقرأ بها .