الهمزة ، وروى ابن جبير عن سليم مقصورة مهموزة نصا لم يزد على ذلك ، وقرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد « 1 » بفتح النون وإمالة فتحة الهمزة في هذه السورة خاصة ، وبفتحهما معا في ( فصّلت ) ، واختلف عن أبي بكر « 2 » فروى عنه العليمي مثل رواية المفضل وحمّاد بفتح النون وإمالة فتحة الهمزة هنا ، وبفتحهما معا في ( فصّلت ) ، فروى عنه يحيى الجعفي ونأى مثل رأى ، فهذا يدلّ على أنه يميل فتحة النون والهمزة « 3 » ، وروى عنه ابن أبي أميّة نأى مثل ( نعى ) مكسور الألف ولا يمدّها وقال : في ( السجدة ) « 4 » ونأى ولا يكسرها ، فوافق رواية العليمي ، وروى عنه الكسائي بإمالة فتحة النون والهمزة جميعا في السورتين « 5 » . ونا الفارسي ، قال : نا أبو طاهر ، قال : نا أبو بكر ، قال : نا محمد بن الجهم عن أبي ثوبة عن أبي بكر ونأى مثل رمى ولا يمدّها ، وكذلك روى ابن فرح عن أبي عمر عن الكسائي عن أبي بكر في كتاب « 6 » الآثار للكسائي ، وروى ابن أبي حمّاد عنه ونأ في ( حم ) مكسورة لم يزد على ذلك ولا ذكر التي هاهنا . وروى الأعشى ، وروى البرجمي عنه بفتح النون والهمزة في السورتين « 7 » . حدّثنا الفارسي ، قال : نا أبو طاهر ، قال : نا العجلي ، قال : نا أبو هشام ، قال : نا سمعت أبو يوسف قرأ التي في بني إسرائيل على أبي بكر بغير كسر ، واختلف عن يحيى بن آدم فروى عنه خلف عن أبي بكر منصوبة النون مكسورة
هامش
( 1 ) ( المبسوط ) 230 ، و ( غاية الاختصار ) 2 / 550 .
( 2 ) رواية أخرى عنه القراءة كخلاد . قلت : وعليها العمل ، وقد تقدمت الرواية التي بالإمالة فيهما . انظر : ( التيسير ) / 155 ، و ( النشر ) 2 / 44 ، وذكر فيه مؤلفه أن لأبي بكر طرق أحدها هذه ، وهي رواية الجمهور عن شعيب عن يحيى عنه .
( 3 ) ولم يبين هنا هل إمالة الحرفين في السورتين معا ، أم في الأول . وعند ابن الجزري في ( النشر ) 2 / 44 ، إمالتهما في الأولى دون الثانية ، إحدى الطرق ، وهي رواية العليمي عنه ، وأبي حمدون عن يحيى عنه من طريق الحمامي .
( 4 ) وهي سورة ( فصلت ) سجدتها في الآية [ 38 ] .
( 5 ) وهذه الرواية ، لم يذكرها المحقق ابن الجزري في ( نشره ) 2 / 44 .
( 6 ) من مصادر الجامع ، ولم أعثر عليه .
( 7 ) هذه رواية ثالثة عن شعبة بالفتح فيهما ، وقد وذكرها ابن الجزري في ( النشر ) 2 / 22 ، وهي عنده من طريق صاحب المبهج عن أبي عون عن شعيب بن يحيى عنه وكذا البنا في ( الإتحاف ) 2 / 204 ، وزاد فيه " أما إمالة الهمزة في السورتين عن أبي بكر ، وكذا الفتح في السورتين ، فكل منهما انفرادة ، ولذا أسقطهما من الطيبة " أه .