تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1195

مساهمون:

ص١١٩٥
الدال « 1 » ، وروى الشموني عن الأعشى أنه أمال فتحة الباء من ذلك ، ولم يروه غيره « 2 » . وكلهم نصب الياء التي بعد الدال إلا ما نا الخاقاني ، قال : نا أحمد بن أسامة ، قال : نا أبي . ح ونا فارس بن أحمد ، قال : نا جعفر بن أحمد « 3 » ، قال : نا محمد بن الربيع « 4 » ، قالا : نا يونس ، قال : أقرأني أبو عمرو بادي [ 27 ] الياء منصوبة محرّكة « 5 » ، وأقرأني ابن كيسة بادي موقوفة الياء مخففة ، وهذا وهم وخطأ من يونس إذ وقف هذه الياء لا يجوز بوجه ؛ لأن فتحها إعراب ، وهي لام الفعل . وإنما توقف الياء إذا كانت كناية زائدة وكانت فتحها بياء .

حرف :

قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم فعمّيت عليكم [ 28 ] بضمّ العين وتشديد الميم « 6 » . وقرأ الباقون بفتح العين وتخفيف الميم « 7 » ، وأجمعوا على الحرف الذي في القصص [ 66 ] من أنه هذه الترجمة .

حرف :

وكلهم قرأ أنلزمكموها [ 28 ] برفع الميم إلا ما رواه أحمد بن
هامش
( 1 ) على أنه اسم فاعل من ( بدا ، يبدو ) بمعنى ظهر ، أي : ظاهر الرأي ، دون باطنه . فيصح المعنى على قراءة الهمز أن قوم نوح قالوا له : ما نراك اتبعك إلا سفلتنا في بادئ رأيهم ، من غير أن يتأملوا أمرك ، وعلى قراء الجماعة أي : اتبعوك فيما ظهر لهم من رأيهم ، أو ما اتبعك فيما ظهر لنا من الرأي إلا الأراذل ، وبالياء قراءة الكسائي في السبعة ( الكشف ) 1 / 526 ، و ( شرح الهداية ) 2 / 345 ، و ( التيسير ) 101 ، و ( البيان ) 2 / 11 . ( 2 ) هذه من انفرادات الأعشى عن أبي بكر في الإمالة ، ولكن لا يقرأ بها . انظر : ( التذكرة ) 2 / 370 ، و ( المستنير في القراءات ) ص 595 ، و ( الانفرادات ) 2 / 328 . ( 3 ) هو : جعفر بن أحمد أبو محمد البزاز ، روى القراءة عن محمد بن الربيع ، وروى عنه فارس بن أحمد . ( غاية 1 / 191 ) . ( 4 ) محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي الأزدي مولاهم ، روى عن يونس بن عبد الأعلى ، وروى عنه جعفر بن أحمد وأبو العباس المطوعي . ( غاية 2 / 140 ) . ( 5 ) انظر : ( إعراب القرآن ) للنحاس 2 / 280 . والشاهد : وبادئ بعد الدال بالهمز حللا . . . ( 6 ) في هذه القراءة بني الفعل على ما لم يسم فاعله ، وحذف فاعله للعلم به ، وهو الله تعالى ، والمعنى أخفيت وعماها الله عليكم . ( حجة القراءات ) 338 ، و ( الدر المصون ) 6 / 313 ، و ( المستنير ) 1 / 252 . ( 7 ) وهنا أسند الفعل فيها إلى الفاعل ، وهو ضمير البنية ، والإسناد هنا مجاز لأن البنية ليست بذات جسم ، فيكون مثل قولهم : ( أدخلت القلنسوة في رأسي ) ، أي : ( أدخلت رأسي في القلنسوة ) ( شرح الهداية ) 2 / 346 ، و ( حجة القراءات ) 338 ، و ( الدر المصون ) 6 / 314 ، و ( الإتحاف ) 2 / 124 ، والشاهد قوله : فعميت أضممه وثقل شذا علا . انظر : ص 60 .