واصل « 1 » عن اليزيدي عن أبي عمرو « 2 » أنه أسكن الميم ، وروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي نصّا برفع الميم ، وعلى ذلك أهل الأداء .
حرف :
قرأ عاصم في رواية حفص « 3 » من كلّ زوجين هاهنا [ 40 ] ، وفي قد أفلح [ 27 ] بتنوين اللام . وقرأ الباقون بالإضافة من غير تنوين « 4 » .
حرف :
قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم مجراها [ 41 ] بفتح الميم وإمالة « 5 » فتحة الراء « 6 » ، ولم يمل حفص في القرآن وغيره ، هذا قول عمرو وعبيد عنه ، وكذلك روى هبيرة وأبو عمارة عنه ، وخالفهم ابن شاهي والقوّاس ، فقالا غير بفتح الراء « 7 » . وقرأ الباقون بضم الميم « 8 » ، وأمال فتحة الراء إمالة خالصة أبو
هامش
( 1 ) أحمد بن واصل البغدادي ، روى القراءة عن اليزيدي والكسائي ، وروى عنه ابنه محمد بن أحمد ابن واصل . ( غاية 1 / 147 ) .
( 2 ) وكذلك روى الكسائي والفراء ، وزعم النحويون أنه لحن ، إذ لا يجوز إسكان حركة الإعراب إلا في الشعر ، وذهب الزمخشري والزجاج إلى أنه اختلاس لم يضبطه عنه القراء ، وتعقب ذلك أبو حيان بأنه من عادة تجهيل بعض النحويين والبلاغيين للقراءة ، والقراء أجل من أن يلتبس عليهم الاختلاس بالسكون . قلت : وفيها انفرادة شاذة لا يقرأ بها لمخالفتها الجماعة وأهل الأداء عن أبي عمرو . انظر : ( مختصر الشواذ ) 64 ، و ( المستنير في القراءات ) ص 595 ، وفيه وروى أبو زيد من طريق الزهري و ( البحر ) 5 / 217 ، و ( الدر المصون ) 1 / 362 ، و 6 / 316 .
و ( القراءات القرآنية في البحر المحيط ) ص 286 ، و ( الانفرادات ) 2 / 780 .
( 3 ) في ( المستنير في القراءات ) 595 وحفص إلا ابن شاهي . وفيها انفرادة سبعية .
عنه يقول الشاطبي ص 60 : ومن كل نوّن مع قد أفلح عالما . ( السبعة ) 333 ، و ( التيسير ) 101 .
( 4 ) من قرأ بالتنوين فعلى حذف المضاف إليه ، والتنوين عوض عنه . ومن قرأ بغير تنوين فعلى الإضافة . ( شرح الهداية ) 2 / 346 ، و ( إبراز المعاني ) 513 ، و ( المستنير ) 1 / 253 .
( 5 ) أي بالإمالة الكبرى ، فحمزة والكسائي على أصلهما في إمالة ما بعد الراء من الألفات ، ووافقهم حفص هنا ، ولم يمل غيرها .
قال الشاطبي : وما بعد راء شاع حكما وحفصهم . . . يوالي بمجراها وفي هود أنزلا .
( التيسير ) ص 46 و 101 ، و ( سراج القارئ ) 110 ، باب الفتح والإمالة بين اللفظين .
( 6 ) الإمالة إنما في الألف والراء تبعا لها ( الإبراز ) 220 .
( 7 ) ذكر صاحب ( الاختيار ) 2 / 453 وجه الفتح عن حفص ، فقال : ورواه ابن شاهي كذلك إلا أنه فخم الراء وفي ( غاية الاختصار ) 2 / 420 ، وجه الفتح عن جبلة عن المفضل عن عاصم ، فقال :
وأمالوه غير جبلة . أنظر : الفقرة ( 2 ) .
( 8 ) فهو مصدر من أجرى الرباعي ، أي : أجراها الله مجرى ، وقيل : ( بالله إجراؤها ) . وقراءة