تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1192

مساهمون:

ص١١٩٢

ذكر اختلافهم في سورة هود « 1 » عليه السلام

قد ذكرت الاختلاف في قوله الر « 2 » وفي قوله : إلا سحر مبين « 3 » ومن لدن « 4 » حكيم خبير [ النمل : 6 ] ويضاعف « 5 » فأغنى ذلك عن إعادته .

حرف :

وكلهم قرأ لا جرم [ 22 ] بتمكين هذه الألف التي بعد اللام من غير إشباع زائد إلا حمزة ، فإن خلفا والدوري وابن سعدان وأبا هشام رووا عن سليم عنه أنه أشبع مدّها في قوله : لا ريب [ البقرة : 2 ] ولا خير في كثير من نجواهم [ النساء : 114 ] وما أشبهه . وروى المروزي عن ابن سعدان عن سليم أن حمزة كان يمدّ الألف قليلا « 6 » في لا جرم ؛ وكذا حكى الحلواني عن قراءته على خلف وخلّاد جميعا من سليم . وقال خلف عن سليم : إنما يفعل هذا من إشباعه تحقيقا للحروف ، قال لي الفارسي : قال لي أبو طاهر : وقرأت على أبي بكر بالمدّ في قراءة حمزة ، قال أبو عمرو : ورأيت زكريا بن يحيى « 7 » المقرئ قد روى عن حبيب بن
هامش
( 1 ) مكية إجماعا ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما إلا آية واحدة ، وهي قوله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار ( 114 ) وهي مائة وإحدى عشرة آية في المدني الأخير والمكي والبصري ، واثنتان في المدني والشامي وثلاث في الكوفي . انظر : ( البيان في عد الآي ) 165 ، و ( مصاعد النظر ) 2 / 170 . ( 2 ) تقدم الاختلاف في الر أول سورة يونس . ( 3 ) لحمزة والكسائي من السبعة القراءة بالألف ، وللباقين بغير ألف ، وتقدم ذلك عند الآية ( 110 ) من سورة المائدة . انظر ( الجامع ) بتحقيق طلحة توفيق ص 267 ، و ( التيسير ) ص 83 . ( 4 ) انظر : ( المستنير في القراءات ) ص 594 ، و ( البستان ) 604 . ( 5 ) لابن كثير وابن عامر حذف الألف بعد الضاد وتشديد العين ، وللباقين إثبات الألف وتخفيف العين انظر : حرف الآية ( 245 ) البقرة ، و ( الجامع ) ص 142 ، ت طلحة و ( التيسير ) 69 ، و ( البدور ) 151 . ( 6 ) روى حمزة بخلف عنه مد لا حيث وقع ؛ إذا لم يكن بعدها ساكن ، نص على ذلك له عدد من الأئمة ، ويسمى مد المبالغة في النفي ، أو مد التبرئة . وسببه معنوي ، وقدر المد متوسط لا يبلغ حد الإشباع . وأما أبو عمرو فيروى عنه بالقصر بهمزة مفتوحة بعد اللام ، وكل ذلك لا يقرأ به اليوم . انظر : ( التلخيص ) ص 207 ، و ( بستان الهداة ) ص 118 ، و ( البحر ) 5 / 213 ، و ( النشر ) 1 / 345 ، و ( الإتحاف ) 2 / 123 ، و ( الانفرادات ) 2 / 779 . ( 7 ) زكريا بن يحيى أبو يحيى المقرئ الأندلسي ، متصدر ضابط ، عرض علي أحمد بن إسماعيل التجيبي وبكر الدمياطي وحبيب بن إسحاق ومواس بن سهل ، قال الداني : ولم يكن بالأندلس