إسماعيل بن يونس « 1 » وغيره عنه يهدي مدغمة مثقلة على يهتدي والهاء جزم يشمّها شيئا من النصب « 2 » ، قالوا : وكذلك يخصمون [ يس : 49 ] وكذلك روى عبد الوارث « 3 » عن أبي عمرو .
وحدّثنا الفارسي قال : نا أبو طاهر ، قال : نا البرمكي ، قال : نا أبو عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو يهدي بجزم الهاء والدال شديدة « 4 » ويخصمون بجزم الخاء وتشديد الصاد ، ولم يذكر إشماما ، وروى أحمد بن واصل عن اليزيدي يشمّ الهاء نصبا . وقال ابن جبير عنه في الحرفين بنصب الهاء « 5 » والخاء ، واضطرب قول ابن سعدان عنه في ذلك فقال في ( مجرده ) « 6 » يشمّ الهاء في يهدي [ 35 ] والخاء ويشدد . وقال الأصبهاني عنه مجزومة الهاء والخاء مشددة .
فهذه ثلاثة أقوال كلها مختلفة ، والأول منها موافق لما قالت الجماعة عن اليزيدي ، والثاني موافق لما قاله البرمكي عن الدوري عنه ، والثالث موافق لما قاله ابن جبير . قال أبو عمرو : وأهل الأداء على ما رواه [ 14 / أ ] آل اليزيدي . ومن وافقهم من اختلاس حركة الهاء والخاء وتضعيف الصوت بها ، وبذلك يأخذون أيضا في رواية
هامش
( 1 ) هو : إسماعيل بن يونس بن ياسين أبو إسحاق السبعي البغدادي ، روى عن الدوري ، وروى عنه أبو طاهر عبد الواحد بن عمر ( غاية ) 1 / 170 .
( 2 ) أي باختلاس حركتها من غير إشباع ، وعبر بعضهم عن ذلك بالإخفاء ، وبعضهم بتضعيف الصوت ، وبعضهم بالإشارة ، وبعضهم بعدم إكمال الفتحة . وهو مذهب المغاربة قاطبة وكثير من العراقيين عن أبي عمرو ، وأكثر أهل الأداء على ذلك . وعليه العمل . انظر : ( السبعة ) ص 326 ، و ( التذكرة ) 2 / 365 ، و ( التبصرة ) ص 535 ، و ( التيسير ) 99 ، و ( التلخيص ) ص 284 ، و ( سراج القارئ ) ص 244 ، و ( النشر ) 2 / 283 .
( 3 ) وفي ( المستنير في القراءات العشر ) ص 589 " وعبد الوارث بكسر الياء والهاء وتشديد الدال " .
( 4 ) وذكر أيضا وجه جزم الهاء وتشديد الدال عن أبي عمرو في ( التبصرة ) ص 535 فقط .
( 5 ) قراءة فتح الهاء وتشديد الدال عن أبي عمرو في ( النشر ) من رواية أكثر العراقيين عنه ، وبه كان يأخذ ابن مجاهد تيسيرا على المبتدئين ، وذلك لخفته ولصعوبة الاختلاس ، وذكر له هذا الوجه أيضا في ( التلخيص ) ص 284 ، و ( حجة القراءات ) ص 331 ، و ( النشر ) 2 / 283 وغيرها .
قلت : لم أجد فيما توفر لدي من مصادر من ذكر هذه الأوجه الثلاثة غير الإمام الداني في كتابه هذا ، فهو بحق كتاب جامع .
( 6 ) الكتاب الرابع له وهو من مصادر الجامع .