تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
الضمّ « 1 » للسين من سئ وسيئت وسيق وللحاء من وحيل فقط ، وزاد ابن عتبة حرفين في هود [ 44 ] وقيل يا أرض وغيض الماء ما عدا ذلك . وقرأ نافع بإشمام الضم للسين من سيىء وسيئت لا غير وكسر الباقي . وروى أبو سليمان [ 168 / م ] « 2 » عن قالون عنه أداء أنه كسر السين من سئ وسيئت لم يروه عنه غيره « 3 » . وقرأ الباقون بإخلاص كسر أول ذلك [ 113 / ت ] حيث وقع . وحقيقة الإشمام في هذه الحروف أن ينحى بكسر أوائلها نحو الضمة يسيرا دلالة على الضمّ الخالص قبل أن تعل « 4 » كما ينحى بفتحة الحرف الممال نحو : الكسرة قليلا إذا أراد ذلك ليدلّ على أن الألف التي بعد الفتحة منقلبة عن ياء أو لتقرب بذلك من كسرة وليتها ، وما عدا ذلك في حقيقته فباطل ، والعبارة عن ذلك بالرفع والضمّ كالعبارة عن الإمالة بالكسرة والإمالة والإضجاع وهي مجاز واتّساع .

حرف :

وكلهم قرءوا اشتروا الضلالة [ 16 ] بضمّ الواو من غير اختلاس « 5 » ، وكذلك كل واو جمع اتصل بها فعل معتل اللام نحو ولا تنسوا الفضل [ 237 ] وعصوا الرسول [ النساء : 42 ] وفتمنوا الموت [ 94 ] وفألقوا السلم [ النحل : 28 ] ولولّوا الأدبار [ الفتح : 22 ] ورأوا العذاب [ 166 ] وما كان مثله .
هامش
أحمد بن نصر بن شاكر ، وحمل عنه القراءة سماعا أحمد الحلواني ، قال أبو زرعة الدمشقي : كان القراء بدمشق الذين يحكمون القراءة الشامية العثمانية ويضبطونها : هشام وابن ذكوان والوليد بن عتبة ، مات في سنة أربعين ومائتين ، معرفة القراءة الكبار 1 / 166 . ( 1 ) سقطت ( الضم ) من ( ت ) . ( 2 ) سالم بن هارون بن موسى بن المبارك ، أبو سليمان الليثي ، المؤدب بالمدينة النبوية عرض على قالون ، عرض عليه أبو الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ ، غاية 1 / 301 . ( 3 ) والمشهور عن قالون : ما ذكره المؤلف أولا عن نافع أنه يشم الضم في ( سئ وسيئت ) لا غير ، وهو المعتمد عند ابن الجزري في النشر 2 / 208 ، وعند الداني في التيسير ص 125 . ( 4 ) في ( م ) " يعلي " وهو خطأ . ( 5 ) قال شيخنا الدكتور محمد بن سيدي بن الحبيب : قوله : ( اشتروا ) أصله اشترى بوزن افتعل قلبت الياء ألفا لتحركها بعد فتح ، ثم أسند الفعل إلى واو الجماعة فالتقى ساكنان : الألف وواو الجماعة ، فحذفت الألف ، وبقيت الفتحة دالة عليها ، ثم حركت الواو لالتقائها ساكنة مع الساكن بعدها ، لأن همزة الوصل ساقطة في الدرج ، وخصت بالضمة ، لأنها أخت الواو ، وأخف الحركات عليها ، وقيل في ضمها غير ما ذكر . أ . ه . من البيان والتعريف بما في القرآن من أحكام التصريف 1 / 18 .
جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 840 | أبو عمرو الداني