بالإمالة ، فقال لي أبو بكر : يا أبا سعيد ما تقول في الإمالة ؟ فقلت : لا يمتنع ، وذكرت له ما قدّمت ذكره .
2309 - قال أبو عمرو : وقول أبي سعيد هذا أحسن وإعلاله صحيح ، ولم يعمل ابن مجاهد وابن المنادي وأحمد بن نصر وأبو طاهر في ذلك إلا على ما هو أحسن عندهم ، وأصح لديهم منه ، إما من جهة أثر أو طريق نظر فلذلك « 1 » اعتمدوا عليه ، وصاروا إليه وغلّبوه ونبذوا « 2 » ما سواه والله أعلم .
2310 - قال أبو عمرو : ولا أعلم خلافا بين جلّة أهل الأداء ابن مجاهد وأبي طاهر وغيرهما في فتح هاء السّكت وما قبلها عند الوقف في مذهب الكسائي والأعشى ؛ إذ لا يجوز عندهم غير ذلك فيها لمفارقتها هاء التأنيث في السبب الذي لأجله أميلت ، وهو شبهها [ بألف التأنيث ] « 3 » في الدلالة عليه « 4 » ، فأميلت لذلك كما تمال الألف وهاء السّكت عارية من تلك المشابهة ، وذلك من حيث جاءت [ مبيّنة لحركة ] « 5 » الحرف الذي قبلها لا غير ، فوجب إخلاص فتحها وفتح ما قبلها ، هذا مع أن الرواية عن القرّاء والسّماع من العرب إنما ورد في هاء التأنيث خاصّة .
2311 - قال سيبويه « 6 » : سمعت العرب يقولون : ضربت ضربة واحدة « 7 » ، وأخذت أخذة ، وشبهوا الهاء بالألف ، فأمالوا ما قبلها كما يميلون ما قبل الألف .
2312 - قال أبو عمرو : وقد بلغني أن قوما من أهل الأداء ، منهم أبو مزاحم الخاقاني « 8 » وغيره « 9 » يجرونها مجرى هاء التأنيث ، فيميلونها وما قبلها في الوقف من حيث شاركتها في السكون في لزوم موضع التغيير ، وهو الطرف ، وذلك خطأ من
هامش
( 1 ) في م : ( فكذلك ) ولا يناسب السياق .
( 2 ) في م : ( ونبذوه ) . ولا يلائم السياق .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . وانظر عبارة المؤلف في الموضح ل 93 / ظ .
( 4 ) أي على التأنيث .
( 5 ) في ت ، م : ( مبنية بحركة ) . وهو تصحيف وتحريف . والتصحيح من الموضح ل 93 / ظ .
( 6 ) الكتاب 4 / 140 .
( 7 ) كلمة ( واحدة ) زيادة على نص الكتاب لسيبويه .
( 8 ) موسى بن عبيد الله . وتقدم أنه ليس من رجال جامع البيان .
( 9 ) في م : ( وغيرها ) . ولا يناسب السياق .