عنه أنه أظهر الذال عند التاء في جميع القرآن ، وروى ابن مرشد « 1 » ، وابن عبد الرزاق « 2 » ، عن الأخفش عنه : أنه أدغمها فيها حيث وقعت . وروى أبو طاهر « 3 » البعلبكي ، عن الأخفش ، عنه : أنه خيّر في ذلك بين الإظهار والإدغام .
1896 - وحدّثنا فارس « 4 » بن أحمد ، قال حدّثنا عبد الباقي بن الحسن ، قال :
رأيت في كتاب أبي طاهر الذي حدّثنا به عن الأخفش في سورة النور [ 15 ] وإذ تلقّونه مدغما ، وكذلك وإذ تقول في الأحزاب [ 37 ] ، وإذ تسوّروا المحراب في ص [ 21 ] ، إذ تدعون في المؤمن [ 10 ] نصّ على هذه الأربعة بالإدغام ، وذكر باقي ما في القرآن من ذلك بالإظهار .
1897 - وروى الداجوني « 5 » أداء عن أصحابه عن هشام ، وابن ذكوان جميعا إظهار الذال عند التاء إلا في موضعين في آل عمران [ 124 ] إذ تقول للمؤمنين وفي الأحزاب [ 37 ] وإذ تقول للّذى فإنّهما أدغماها فيهما .
1898 - وروى أبو عمارة « 6 » عن المسيّبي عن نافع إذ تأمروننآ [ سبأ : 33 ] مدغمة لم يأت بذلك عن نافع غيره . وأدغم الباقون « 7 » الذال في التاء حيث وقعت ، وكذلك روى هشام عن ابن عامر .
[ فصل في ] ذكر تاء التأنيث
1899 - واختلفوا في تاء التأنيث المتصلة بالفعل ، عند « 8 » سبعة أحرف ، وهن :
الجيم ، والسّين ، والزاي ، والصّاد ، والثاء ، والظاء ، والدال .
هامش
( 1 ) طريقه هو السابع والتسعون بعد المائة .
( 2 ) طريقه هو الثاني بعد المائتين .
( 3 ) طريقه هو التاسع والتسعون بعد المائة .
( 4 ) انظر الطريق / 99 . وإسناده صحيح ، لكنه يعرض القراءة وهنا رواية حروف .
( 5 ) طريقه عن هشام ليس من طرق جامع البيان ، وأما طريقه عن ابن ذكوان فهو السادس بعد المائتين .
( 6 ) طريقه هو الثامن والعشرون .
( 7 ) وهم : أبو عمرو ، وحمزة والكسائي .
( 8 ) في ت ، م : ( على ) . ولا يستقيم بها السياق . وقد عبر المؤلف في مثل هذا الموطن ( بعند ) ، انظر الفقرة / 1874 ، 1889 ، لذا فالعبارة هنا محرفة .