الأعشى وبالأخرة يسكن اللام قبل الهمزة . قال النقّار : قال له الخياط : حتى يظن أنك قد نسيت ما بعد الحرف « 1 » . قال : وكذلك ما شاكل هذا ، مثل من الأمر [ آل عمران : 28 ] ومّن أجر [ يونس : 72 ] ومن أصحب [ المائدة : 29 ] والأرض والأحبار [ ص : 47 ] والأشرار [ ص : 62 ] ومن ءامن [ البقرة : 62 ] كل هذا يسكت فيه على الساكن كائنا ما كان لام المعرفة أو غيرها .
1853 - وقال أبو طاهر « 2 » فيما أخبرنا الفارسي ، عنه ، عن قراءته على الأشناني يسكت سكتة قصيرة ، وكذا قال لنا فارس « 3 » بن أحمد ، عن قراءته على عبد الباقي عن أصحابه عن الأشناني .
1854 - وقال أصحاب سليم عنه عن حمزة كان يسكت على الساكن قبل الهمزة سكتة يسيرة « 4 » . وقال جعفر « 5 » الوزّان ، عن علي بن سليم عن خلّاد : إنه كان يشير إلى السواكن ويميز في قراءته ، ولم « 6 » يكن يسكت على السّواكن كثيرا . وقال قتيبة عن الكسائي : كان يسكت على جميع السّواكن سكتة مختلسة من غير إشباع .
1855 - فإذا كان الساكن والهمزة من كلمة واحدة لم يسكتوا عليه ، وذلك نحو قوله : يسئلون [ البقرة : 273 ] ولا يسئمون [ فصلت : 38 ] ولّا يسئم [ فصلت : 49 ] وو ينئون [ الأنعام : 26 ] ويجئرون [ المؤمنون : 64 ] [ وردءا [ القصص : 34 ] وجزءا [ البقرة : 26 ] ] ومّلء الأرض [ آل عمران : 91 ] وما أشبهه ، إلا ما كان من لفظ شئ وشيئا خاصّة في جميع القرآن ، فإن حمزة من جميع الطرق يسكت على الياء فيهما سكتة ، ثم يهمز .
1856 - قال لنا محمد بن علي ، قال لنا ابن مجاهد « 7 » : كان حمزة يسكت على
هامش
( 1 ) نقل ابن الجزري هذه العبارة في النشر ( 1 / 240 ) دون أن يشير إلى مصدره فيها .
( 2 ) هو عبد الواحد بن عمر . والفارسي هو عبد العزيز بن جعفر بن محمد . والأشناني هو أحمد بن سهل . وقراءة عبد الواحد بن عمر على الأشناني ليست من طرق جامع البيان . وهي من طرق الكفاية للقلانسي ، والكامل للهذلي . كما أشار ابن الجزري في غاية النهاية 1 / 60 .
( 3 ) من الطريقين : السادس ، والسابع كلاهما بعد الثلاث مائة .
( 4 ) نقل ابن الجزري هذه العبارة في النشر ( 1 / 240 ) دون أن يشير إلى مصدره فيها .
( 5 ) من الطريق الخامس والأربعين بعد الثلاث مائة .
( 6 ) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله ابن الجزري في النشر ( 1 / 240 ) دون أن يشير إلى مصدره .
( 7 ) السبعة / 148 .