باب ذكر مذاهبهم في السكوت على الساكن الواقع قبل الهمزة وفي وصله معا
1848 - اعلم أن حمزة « 1 » من رواية خلف ، وخلاد ، وأبي عمر ، ورجاء ، وأبي هشام ، وابن سعدان « 2 » ، عن سليم عنه ، وعاصما من رواية الشّموني « 3 » عن الأعشى عن أبي بكر ومن رواية الأشناني « 4 » عن أصحابه ، عن حفص ، عنه . والكسائي من رواية قتيبة « 5 » عنه ، كانوا يسكتون على السّاكن الواقع قبل الهمزة بيانا لها لخفائها ، وذلك إذا كان الساكن والهمزة من كلمتين أو كان [ 77 / و ] لام المعرفة ؛ لأنها مع ما تدخل عليه بمنزلة ما كان من كلمتين لتقدير انفصالها .
1849 - فالسّاكن الذي مع الهمزة من كلمتين ، نحو قوله : من ءامن [ البقرة :
62 ] وقد أفلح [ المؤمنون : 1 ] وو قالت أولاهم [ الأعراف : 39 ] وو لا تتّبع أهواءهم [ المائدة : 48 ] ومّن شئ إذ كانوا [ الأحقاف : 26 ] وشيئا إن أراد [ المائدة : 17 ] وما أشبهه .
1850 - ولام المعرفة نحو قوله : وبالأخرة [ البقرة : 4 ] وأصحب الأيكة [ الحجر : 78 ] ومّن الأرض [ البقرة : 267 ] ، وفي الأنعم [ النحل : 66 ] وللإنسن [ يوسف : 5 ] وو الأذن بالأذن [ المائدة : 45 ] وما أشبهه .
1851 - واختلف ألفاظهم في العبارة من طول السّكتة وقصرها ، فقال الشموني عن الأعشى : وبالأخرة يسكت على اللام ، سكتة فيها « 6 » طول قليلا ، وكذلك ما أشبهه في كل القرآن .
1852 - وقال لنا « 7 » أبو الفتح عن أبي طالب عن النقّار عن الخياط عنه عن
هامش
( 1 ) في م : ( لحمزة ) ولا يناسب السياق .
( 2 ) خلف بن هشام ، وخلاد بن خالد ، وأبو عمر اسمه حفص بن عمر ، ورجاء ابن عيسى .
( 3 ) محمد بن حبيب الشموني ، والأعشى اسمه يعقوب بن محمد بن خليفة .
( 4 ) اسمه أحمد بن سهل .
( 5 ) قتيبة بن مهران .
( 6 ) في ت ، م : ( فيما ) . ولا يستقيم بها السياق .
( 7 ) انظر إسناد الطريق / 249 . وهو صحيح .